احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
861
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
لتفصيل أسباب الخوف وإلا فهو معطوف الْمَنْفُوشِ كاف راضِيَةٍ تامّ هاوِيَةٌ كاف ، ومثله : ماهية ، آخر السورة : تامّ . سورة التكاثر مكية « 1 » ولا وقف من أولها إلى : المقابر ، فلا يوقف على التكاثر ، لأن ما بعده غاية لما قبله الْمَقابِرَ كاف ، ولا يوقف على كلا لأنها صلة لما بعدها بمعنى حقا سوف تعلمون ما أنتم عليه من التكاثر بالأموال والأولاد ، فالخطاب الأول للكفار ، والثاني للمؤمنين وفصل بين الأول والثاني بالوقف وإلا فالثاني داخل مع الأول لاتساقه عليه وكررت للتغليظ والتخويف ووعيد بعد وعيد ، وجاء بثم إيذانا بأن تكريره أبلغ من الأول في التهويل تَعْلَمُونَ الثاني كاف ، ثم كرر الثالثة لتحقيق العلم فقال كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ وهو أكفى مما قبله وجواب لو محذوف تقديره : ما ألهاكم التكاثر ، وجعل الحسن البصري كلا الثالثة قسما وابتدأ بها ، وقيل الوقف لو تعلمون ثم يبتدئ علم اليقين على القسم وانتصب لما حذفت الواو وجوابه لترونّ ، أي : واللّه لترون الجحيم كقول امرئ القيس : [ الطويل ] فقالت يمين اللّه ما لك حيلة * وما إن أرى عنك الغواية تنجلي وقيل : لا يجوز أن يكون لترونّ جوابا لأنه محقق الوقوع بل الجواب محذوف تقديره : لو تعلمون علما يقينا ما ألهاكم التكاثر فحذف الجواب
--> ( 1 ) قال السيوطي : الأشهر أنها مكية ، ويدل لكونها مدنية - وهو المختار - ، وسرد أدلة قوية على ذلك فراجعها في « الإتقان » ( 1 / 37 ) .