احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
815
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
بإسكان الدال وبهمزة مفتوحة قبل الدال بمعنى المضيّ ودبر وأدبر : تولى ومضى ، ومنه صاروا كأمس الدابر ، والباقون بغير ألف قبل الدال الْكُبَرِ كاف ، إن نصب نَذِيراً بفعل مقدّر ، أو نصب على القطع ، أو نصب على المصدر على معنى الإنذار كالنكير بمعنى الإنكار ، وليس بوقف إن نصب حالا من سقر أو تبقى ، أو من الضمير في : وما يعلم جنود ربك إلا هو ، أو هو مفعول من أجله ، أو من بعض الضمائر التي تقدمت ، وإن جعل من ضمير قم فلا يوقف على شيء منه نَذِيراً لِلْبَشَرِ كاف ، على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن أبدل من قوله : لِلْبَشَرِ بإعادة الجار أَوْ يَتَأَخَّرَ حسن رَهِينَةٌ الأولى وصله بما بعده أَصْحابَ الْيَمِينِ تامّ ورأس آية أيضا ، ثم تبتدئ في جنات ، أي : هم في جنات ، فالاستثناء متصل إذ المراد بهم المسلمون المخلصون . أو منقطع ، والمراد بهم الأطفال أو الملائكة عَنِ الْمُجْرِمِينَ حسن فِي سَقَرَ أحسن مما قبله ، ولا وقف من قوله : قالوا لم نك من المصلين إلى اليقين ، فلا يوقف : على المصلين ، ولا على : المسكين ، ولا على : الخائضين ، ولا على : بيوم الدين ، لأن العطف صيرها كالشئ الواحد الْيَقِينُ كاف ، ومثله : الشافعين مُعْرِضِينَ ليس بوقف ، لتعلق التشبيه بما قبله ، ومثله في عدم الوقف مستنفرة ، لأن الجملة بعده صفة لما قبلها مِنْ قَسْوَرَةٍ كاف ومثله : منشرة . وقيل : كَلَّا على أنها للردع على معنى أن الكفار لا يعطون الصحف التي أرادوها ثم استأنف ، بل لا يخافون الآخرة ، وإن جعلت كلا بمعنى ألا التي للتنبيه حسن الابتداء بها الْآخِرَةَ كاف ، ومثله : تذكرة ، وكذا ذكره ، وكذلك : إلا أن يشاء اللّه ، آخر السورة : تامّ .