احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
805
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
العامة يسأل مبنيا للفاعل ، وقرأ أبو جعفر وغيره : مبنيا للمفعول يُبَصَّرُونَهُمْ حسن ثُمَّ يُنْجِيهِ كَلَّا حسن ، عند الأخفش والفراء وأبي حاتم السجستاني ، وكلا بمعنى لا فكأنه قال : لا ينجيه أحد من عذاب اللّه . ثم ابتدأ إِنَّها لَظى و لَظى كاف ، لمن رفع نزاعة خبر مبتدإ محذوف ، أي : هي نزاعة ، وكذا : من نصبها بتقدير أعني أو نصبها على الاختصاص وليس بوقف لمن رفعها على أنها خبر لظى . وجعل الهاء في إنها للقصة كأنه قال : كلا إن القصة لظى نزاعة للشوى ، ومثل ذلك من جعل نزاعة بدلا من لظى أو جعلها خبرا ثانيا لإنّ ، وقرأ حفص نزاعة بالنصب حالا من الضمير المستكن في لظى ، لأنها وإن كانت علما فلا تتحمل الضمير فهي جارية مجرى المشتقات كالحاث والعباس لِلشَّوى حسن ، على استئناف ما بعده ، والشوى الأطراف ، اليدان والرجلان وجلدة الرأس ، وكل شيء لا يكون مقتلا فَأَوْعى تامّ ، ولا وقف من قوله : إن الإنسان إلى دائمون ، فلا يوقف على هلوعا ، لأن ما بعده تفسير له ، لأن الإنسان لما كان الجزع والمنع متمكنين فيه جعل كأنه خلق مجبولا عليهما ، ولا يوقف على منوعا للاستثناء ، ولا على المصلين لأن ما بعده من صفتهم دائِمُونَ كاف ، ومثله : والمحروم ، وكذا : بيوم الدين مُشْفِقُونَ حسن ، ومثله : غير مأمون ، ولا يوقف على حافِظُونَ للاستثناء غَيْرُ مَلُومِينَ حسن ، والوقف على العادون ، وراعون ، وقائمون ، ويحافظون كلها وقوف حسان فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ تامّ . وتقدم أن رسم ، فمال هؤلاء القوم في النساء ومال هذا الكتاب في الكهف ومال هذا الرسول في الفرقان ، وفمال الذين كفروا هنا كلمتان ، ما كلمة ، ول كلمة وقف أبو عمرو على ما والكسائي بخلاف عنه ، والباقون