احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
792
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
وبتخفيفها ، وقرأ الكسائي بالتخفيف ، والباقون بالتشديد وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ حسن ، ومثله : من أنبأك هذا الْخَبِيرُ تامّ قُلُوبُكُما حسن هُوَ مَوْلاهُ كاف ، عند يعقوب ، وقال نافع : تامّ ، لأنه انقضاء نعتهنّ ، وما بعده مستأنف ، يريد أن مولى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم هو اللّه تعالى كقوله : نعم المولى ونعم النصير ، ثم قال تعالى وجبريل على الابتداء والخبر ظهير : قاله أبو العلاء الهمداني ، والأكثر على أن الوقف على : وصالح المؤمنين ، ثم يبتدئ والملائكة ظَهِيرٌ كاف ، ولا وقف من قوله : عسى ربه إلى قوله : وأبكارا ، فلا يوقف على : منكنّ ، لأن مسلمات وما بعدها صفة لقوله أزواجا وأبكارا معطوف على : ثيبات وهذا تقسيم للأزواج ، وقيل : الواو في وأبكارا واو الثمانية ، والصحيح أنها للعطف ، ويجوز الوقف على : وأهليكم ، وعلى : نارا ، وفي ذلك نظر ، لأن قُوا يتعدّى لمفعولين : الأول أنفسكم ، والثاني نارا ، فأهليكم عطف على : أنفسكم . ومعنى وقايتهم حملهم على الطاعة ، فيكون ذلك وقاية بينهنّ وبين النار ، لأن ربّ المنزل راع ومسؤول عن رعيته وَالْحِجارَةُ حسن ، ومثله : شداد . وقيل في قوله : عليها تسعة عشر ، هؤلاء الرؤساء ما بين منكبي أحدهم مسيرة سنة ، وقوّته أن يضرب بالمقمعة فيدفع بتلك الضربة سبعين ألفا فيهوون في النار ، لكل واحد تسعة عشر يدا ، أصابعها بعدد من في النار ما أَمَرَهُمْ جائز ، وانتصب ما أمرهم على البدل ، أي : لا يعصون أمره ما يُؤْمَرُونَ تامّ الْيَوْمَ جائز . وقال نافع : تامّ تَعْمَلُونَ تامّ نَصُوحاً كاف ، على استئناف ما بعده . وقيل : لا يجوز ، لأن قوله : عَسى في موضع الجواب لتوبوا الْأَنْهارُ جائز .