احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
788
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
اليوم فيجازيكم على حسب أعمالكم يَوْمُ التَّغابُنِ تامّ ، عند نافع ، وسمى يوم القيامة يوم التغابن ، لأنه يغبن فيه أهل الجنة أهل النار ، ويغبن فيه من كثرت طاعته من كثرت معاصيه أَبَداً كاف الْعَظِيمُ تامّ بِآياتِنا ليس بوقف ، لأن خبر ، والذين لم يأت بعد خالِدِينَ فِيها كاف الْمَصِيرُ تامّ بِإِذْنِ اللَّهِ حسن ، وتام عند أبي حاتم قَلْبَهُ كاف عَلِيمٌ تامّ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ كاف ، للابتداء بالشرط الْمُبِينُ تامّ إِلَّا هُوَ حسن الْمُؤْمِنُونَ تامّ ، ومثله : فاحذروهم ، وكذا : غفور رحيم فِتْنَةٌ كاف عَظِيمٌ تامّ ، روى أن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه لقي حذيفة بن اليمان يوما ، فقال له عمر كيف أصبحت يا حذيفة . فقال أصبحت أحب الفتنة ، وأكره الحق وأقول ما ليس بمخلوق ، وأصلي بغير وضوء ، وأشهد بما لم أر ، ولي في الأرض ما ليس للّه في السماء فغضب عمر ، فمضى حذيفة وتركه ، فأقبل عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه فرأى أثر الغضب في وجه عمر ، فقال له عليّ ما يغضبك يا أمير المؤمنين ، فقصّ عليه ما جرى له مع حذيفة ، فقال عليّ صدق حذيفة أليس أنه قال أحب الفتنة أصبح يحب المال والولد ، قال تعالى : إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ ويكره الموت وهو حق ، ويقرأ القرآن وهو ليس بمخلوق ، ويصلي على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم على غير وضوء ، ويشهد أن لا إله إلا اللّه وهو لم يره ، وله في الأرض زوجة وبنون ، وليس للّه تعالى زوجة ولا بنون مَا اسْتَطَعْتُمْ حسن لِأَنْفُسِكُمْ تامّ ، للابتداء بالشرط ، ومثله : المفلحون وَيَغْفِرْ لَكُمْ كاف حَلِيمٌ تامّ ، إن جعل عالم مبتدأ ، وقوله : العزيز خبره ، وكاف إن جعل خبر مبتدإ محذوف ،