احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

787

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

أنه أراد الغزو مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فاجتمع أهله وولده وثبطوه وشكوا إليه فراقه فرق ولم يغز ، فأنزل اللّه يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ إلى آخرها ، وهي ثمان عشرة آية ، وكلمها مائتان وإحدى وأربعون كلمة وحروفها ألف وسبعون حرفا . وَما فِي الْأَرْضِ حسن وَلَهُ الْحَمْدُ كاف قَدِيرٌ تامّ مُؤْمِنٌ كاف بَصِيرٌ تامّ بِالْحَقِّ ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ كاف ، ومثله : المصير وَالْأَرْضِ جائز وَما تُعْلِنُونَ كاف بِذاتِ الصُّدُورِ تامّ مِنْ قَبْلُ جائز وَبالَ أَمْرِهِمْ كاف ، على استئناف ما بعده وليس بوقف إن جعل ما بعده متصلا بما قبله أَلِيمٌ تامّ يَهْدُونَنا حسن وَتَوَلَّوْا أحسن منه وَاسْتَغْنَى اللَّهُ أحسن منهما حَمِيدٌ تامّ أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا كاف ، على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن جعل ما بعده متصلا بما قبله ، وتقدّم أنه متى اتصلت بلى بشرط ، نحو بلى من كسب ، بلى من أسلم ، بلى إن تصبوا ، وكذا : إن اتصلت بقسم نحو ما هنا ، قل بلى وربي قالوا : بلى وربنا لم يوقف عليها ، لأنها إثبات للنفي السابق عليها لَتُبْعَثُنَّ جائز ، ومثله : بما عملتم يَسِيرٌ تامّ أَنْزَلْنا كاف خَبِيرٌ كاف ، إن نصب يوم بمقدّر وقيل : ليس بوقف ، لأن قوله : يوم يجمعكم ظرف لما قبله ، فلا يوقف من زعم الذين كفروا إلى قوله : ليوم الجمع ، إذا المعنى وربي لتبعثنّ يوم يجمعكم في هذا