احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

785

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

ثلاثا وستين رقبة ، ونحر بيده الشريفة ثلاثا وستين بدنة في حجة الوداع . إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ كاف ، ولا يجوز وصله ، لأنه لو وصله لصار قوله : واللّه يعلم إنك ، من مقول المنافقين ، وليس الأمر بذلك بل هو ردّ لكلامهم أن رسول اللّه غير رسول ، فكذبهم اللّه بقوله : واللّه يعلم إنك لرسوله ، والوقف على رسوله تامّ عند نافع لَكاذِبُونَ تامّ عند أبي عبيدة إن جعل اتخذوا أيمانهم خبرا مستأنفا ، وليس بوقف إن جعل جواب إذا وهو بعيد ، وتام إن جعل جوابها ، قالوا أو جعل محذوفا . وقالوا حالا ، أي : إذا جاءوك قائلين كيت وكيت فلا تقبل منهم عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ حسن يَعْمَلُونَ كاف ثُمَّ كَفَرُوا جائز لا يَفْقَهُونَ كاف أَجْسامُهُمْ جائز ، ومثله تسع لقولهم : إن جعل موضع الكاف رفعا ، أي : هم خشب ، أو هي جملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب ، ومثله في الجواز مسندة كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ حسن . قال يحيى بن سلام : وصفهم اللّه بالجبن عن القتال بحيث لو نادى مناد في العسكر ، أو انفلتت دابة ، أو أنشدت ضالة ، أو نثرت حثالة ، لظنوا أنهم المرادون لما في قلوبهم من الرعب فَاحْذَرْهُمْ حسن أَنَّى يُؤْفَكُونَ كاف رَسُولُ اللَّهِ ليس بوقف ، لأن الذي بعده جواب إذا رُؤُسَهُمْ جائز مُسْتَكْبِرُونَ كاف لَهُمْ حسن ، لمن قرأ ءآستغفرت بهمزة ممدودة ثم ألف ، وبها قرأ يزيد بن القعقاع ، وليس بوقف لن قرأه بهمزة مفتوحة من غير مدّ ، وهي قراءة العامة لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ كاف الْفاسِقِينَ تامّ حَتَّى يَنْفَضُّوا كاف ، والأرض تجاوزه أولى لا يَفْقَهُونَ كاف الْأَذَلَّ تامّ لا يَعْلَمُونَ تامّ ، لأنه آخر قصة عبد اللّه