احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
784
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
تعملون فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ جائز ، ومثله : من فضل اللّه تُفْلِحُونَ تامّ قائِماً حسن ، وقال محمد بن عيسى : تامّ . قال مقاتل والحسن « أصاب المدينة جوع وغلاء ، فقدم دحية بن خليفة الكلبي بتجارة وزيت من الشام ، وكان إذا قدم قدم بكل ما يحتاج إليه من البرّ وغيره فضرب الطبل ليؤذن الناس بقدومه والنبي صلّى اللّه عليه وسلّم يخطب يوم الجمعة فخرجوا إليه ولم يبق مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في المسجد إلا اثنا عشر رجلا وامرأة ، منهم أبو بكر الصدّيق وعمر . فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كم بقي في المسجد ، فقالوا اثنا عشر رجلا وامرأة . فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « لولا هؤلاء القوم لسوّمت عليهم الحجارة من السماء » وفي لفظ : « والذي نفس محمد بيده لو تتابعتم حتى لم يبق منكم أحد لسال بكم الوادي نارا » وَمِنَ التِّجارَةِ كاف ، آخر السورة ، تام . سورة المنافقين مدنية « 1 » إحدى عشرة آية اتفاقا ، كلمها مائة وثمانون كلمة ، وحروفها تسعمائة وستة وسبعون حرفا ، وقد استخرج عمر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ثلاثا وستين سنة من قوله « 2 » : ولن يؤخر اللّه نفسا إذا جاء أجلها ، فإنها رأس ثلاث وستين سورة ، وأعتق
--> ( 1 ) وهي إحدى عشرة آية ومدنية اتفاقا . ( 2 ) لا دليل على ذلك البتة ، وهذا استخدام لآيات اللّه عز وجل بغير دليل ، وقول على اللّه بلا علم ، وأين كان الصحابة رضوان اللّه عليهم من هذا المعنى ؛ فلا يخفى ما في هذا الاستنباط من بعد ، نعم لا مانع من أن يكون هناك بعض المعاني اللطيفة المستنبطة ، ولكن لا يكون فيها افتئات على غيب اللّه عز وجل ويكون لها ما يعضدها ويشهد لها .