احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
776
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
ومثله : أصحاب الجنة الأول ، وكذا : الفائزون مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ كاف يَتَفَكَّرُونَ تامّ إِلَّا هُوَ جائز لأن عالم يصلح بدلا من الضمير المرفوع أو خبر ضمير آخر محذوف ، أي : هو عالم وَالشَّهادَةِ كاف وكذا : الرحيم ، ومثله : المتكبر يُشْرِكُونَ تامّ ، والوقف على الْمُصَوِّرُ بكسر الواو وضم الراء ، وهو خبر جائز . وقرأ عليّ بن أبي طالب الْمُصَوِّرُ بفتح الواو والراء ، كأنه قال : الذي برأ المصور ، وعلى هذه القراءة يحرم الوقف على المصوّر ، بل يتعين الوصل ليظهر النصب في الراء ، وإلا توهم كونه تعالى مصوّرا ، وذلك محال ، وترك ما يوهم واجب ، وهو من القطع كأنه قيل أمدح المصوّر كقولهم : الحمد للّه أهل الحمد بنصب أهل ، أو هو منصوب بالبارئ ، أي : برأ المصور يعني آدم وبنيه ، والعامّة على كسر الواو ورفع الراء ، لأنه صفة أو خبر لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى حسن ، ومثله : والأرض ، آخر السورة تامّ . سورة الممتحنة « 1 » بكسر الحاء : أي المختبرة مدنية ثلاث عشرة آية اتفاقا ، ليس فيها اختلاف ، وكلمها ثلاثمائة وثمان وأربعون كلمة وحروفها ألف وخمسمائة وعشرة أحرف . أَوْلِياءَ تامّ ، عند يحيى بن نصير النحوي على استئناف ما بعده .
--> ( 1 ) وهي ثلاث عشرة آية ومدنية باتفاق ، والممتحنة بالفتح أي المختبرة وهي اسم مفعول ، وبالكسر على أنها اسم فاعل ، والأفضل أن تنطق بالفتح تيمنا ؛ لأن الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم كان ينطق بالفتح تيمنا ، كالمجادلة أيضا ففيها الفتح والكسر .