احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
769
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
اللَّهِ جائز مَنْ يَشاءُ كاف ، آخر السورة ، تام . سورة المجادلة مدنية « 1 » وهذه السورة وثمان آيات من الحشر ، ليس فيها آية إلا وفيها اسم اللّه تعالى مرّة أو مرتين ، ولا نظير لها في القرآن ، وهي نصف القرآن بالنسبة لعدد سوره ، لأنها ابتداء ثمان وخمسين سورة ، كلمها أربعمائة وثلاث وسبعون كلمة ، وحروفها ألف وسبعمائة واثنان وسبعون حرفا ، وآيها إحدى أو اثنتان وعشرون آية . فِي زَوْجِها ليس بوقف ، لأن وتشتكي عطف على تجادلك ، فهي صلة أو هي في موضع نصب على الحال ، أي : تجادلك شاكية حالها إلى اللّه تعالى ، وهو أولى ، وحسن على أن تشتكي مبتدأ لا عطف على تجادلك تَحاوُرَكُما كاف بَصِيرٌ تامّ ، ومثله : هنّ أمّهاتهم الذين مبتدأ خبره ما هنّ أمّهاتهن ، وما هي الحجازية التي ترفع الاسم وتنصب الخبر ، فهنّ اسمها وأمّهاتهم خبرها ، ومثله : ما هذا بشرا ، وكذا : فما منكم من أحد عنه حاجزين ، على قراءة العامة أمّهاتهم بالنصب ، وقرئ أمهاتهم بالرفع على لغة تميم ، وقرأ ابن مسعود بأمهاتهم بزيادة الباء وهي لا تزاد إلا إذا كانت عاملة ، فلا تزاد في لغة تميم قال ابن خالويه : ليس في كلام العرب لفظ جمع لغات ما النافية إلا حرف واحد في القرآن جمع اللغات الثلاث غيرها وَلَدْنَهُمْ
--> ( 1 ) وهي عشرون وآية في المكي وإسماعيل ، وآيتان في الباقي والخلاف في آية : فِي الْأَذَلِّينَ [ 20 ] غير مكي وإسماعيل ، وانظر : « التلخيص » ( 431 ) .