احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

767

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

فاسِقُونَ تامّ بَعْدَ مَوْتِها حسن تَعْقِلُونَ تامّ كَرِيمٌ كاف ، والذين مبتدأ ، وأولئك مبتدأ ثان ، وهم مبتدأ ثالث ، والصدّيقون خبر عن هم ، وهو مع خبره خبر الثاني ، والثاني وخبره خبر الأول ، ويجوز أن يكون هم فصلا ، وأولئك وخبره خبر الأول ، والشهداء عطف على ما قبله وَالشُّهَداءُ تامّ ، لأنه أخبر عن الذين آمنوا أنهم صديقون شهداء ، وإن جعل قوله ، والشهداء مبتدأ خبره عند ربهم أولهم كان الوقف على الصدّيقون تاما وَنُورُهُمْ تامّ . لانتقاله من وصف الشهداء إلى وصف أهل النار الْجَحِيمِ تامّ ، ولا وقف من قوله : اعلموا إلى حطاما لاتصال الكلام بعضه ببعض ، فلا يوقف على بينكم ، ولا على الأولاد ، ولا على كمثل غيث ، ولا على نباته ، ولا على مصفرا ، لأن العطف صيرها كالشئ الواحد حُطاماً حسن عَذابٌ شَدِيدٌ ليس بوقف ، لأن ما بعده عطف على ما قبله وَرِضْوانٌ تامّ ، ومثله : متاع الغرور بضم الغين المعجمة : الباطل ، وما تقدم بفتحها : الشيطان كَعَرْضِ السَّماءِ وَالْأَرْضِ ليس بوقف ، لأن أعدّت من صفة الجنة فلا يقطع بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ كاف ، ومثله : من يشاء الْعَظِيمِ تامّ أَنْ نَبْرَأَها كاف يَسِيرٌ ليس بوقف لتعلق اللام بما قبلها ، أي : جعلنا هذا الشيء يسيرا لكي لا تأسوا . فإذا علم العبد ذلك سلم الأمر للّه تعالى ، فلا يحزن على ما فات ، وإن علقت اللام بمحذوف ، أي : ذلك لكي لا جاز الوقف على : يسير والابتداء بقوله : لكي لا بِما آتاكُمْ كاف فَخُورٍ تامّ ، إن رفع الذين بالابتداء وما بعده الخبر ، وإن رفع خبر مبتدإ محذوف أو نصب بتقدير أعني كان كافيا ، وليس بوقف إن جعل بدلا من كل