احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

762

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

على : ممنوعة ، لأن العطف صيرها كالكلمة الواحدة مَرْفُوعَةٍ تامّ ، ولا وقف من قوله إنا أنشأناهنّ إلى قوله لأصحاب اليمن ، فلا يوقف على إنشاء لمكان الفاء ، ولا على : أبكارا ، ولا على : أترابا ، لأنها أوصاف الحور العين لِأَصْحابِ الْيَمِينِ تامّ ، ومثله : وثلة من الآخرين ما أَصْحابُ الشِّمالِ حسن . وقيل : لا يوقف من قوله : في سموم إلى قوله : ولا كريم ، لأن قوله : في سموم ظرف لما قبله وخبر له ، فلا يوقف على ما قبله ، ولا يوقف على من يحموم لعطف ما بعده على ما قبله وَلا كَرِيمٍ حسن مُتْرَفِينَ كاف ، ومثله : العظيم ، ولا يوقف على مبعوثون ، لأن أو آباؤنا معطوف على الضمير في مبعوثون ، والذي جوّز العطف عليه الفصل بهمزة الاستفهام والمعنى أتبعث أيضا آباؤنا على زيادة الاستبعاد ، يعنون أن آباءهم أقدم فبعثهم أبعد وأبطل . قاله الزمخشري . قال أبو حيان : وما قاله الزمخشري لا يجوز ، لأن عطفه على الضمير لا يراه نحوي ، لأن همزة الاستفهام لا تدخل إلا على الجمل لا على المفرد ، لأنه إذا عطف على المفرد كان الفعل عاملا في المفرد بواسطة حرف العطف وهمزة الاستفهام لا يعمل ما قبلها فيما بعدها ، فقوله : أو آباؤنا مبتدأ خبره محذوف تقديره مبعوثون ، قرأ ابن عامر وقالون : أو آباؤنا بواو ساكنة قبلها همزة مفتوحة ، والباقون بواو مفتوحة قبلها همزة جعلوها واو عطف دخلت عليها همزة الاستفهام إنكارا للبعث بعد الموت الْأَوَّلُونَ كاف لَمَجْمُوعُونَ ليس بوقف ، وإن كان رأس آية . وقال يعقوب : تامّ ، وغلطه أبو جعفر ، وهو أن حرف الجرّ لا بدّ وأن يتعلق بشيء وتعلقه هنا بما قبله . ثم قال تعالى إلى ميقات ، أي : يجمعهم لميقات يوم معلوم مَعْلُومٍ كاف ، ولا