احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

761

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

ما بعده صفة له ولا على : ينزفون ، ولا على : يتخيرون ، لعطف ما بعده على ما قبله مِمَّا يَشْتَهُونَ حسن ، لمن قرأ : وحور عين بالرفع ، أي : وعندهم حور أو ولهم حور عين ، وهي قراءة ابن كثير ونافع وعاصم وأبي عمرو وابن عامر ، لأن الحور العين لا يطاف بهنّ ، ومثله في الحسن الوقف : على يشتهون على قراءة أبيّ بن كعب وحورا عينا بالنصب بمعنى ويزوّجون حورا عينا ، وليس يشتهون وقفا لمن قرأ وحور بالجرّ عطفا على : بأكواب وأباريق ، وقد أنكر بعض أهل النحو هذا وقال كيف يطاف بالحور العين ، قلنا ذلك جائز عربية ، لأن العرب تتبع اللفظ في الإعراب وإن كان الثاني مخالفا للأول معنى كقوله تعالى : وامسحوا برءوسكم وأرجلكم عند من قرأ بالجرّ ، لأن الأرجل غير داخلة في المسح ، وهو مع ذلك معطوف على برءوسكم في اللفظ كقول الشاعر : [ الوافر ] إذا ما الغانيات برزن يوما * وزجّجن الحواجب والعيونا فأتبع العيون للحواجب ، وهو في التقدير : وكحلن العيون ، وكذلك لا يقال يطاف بالحور ، غير أنه حسن عطفه على ما عمل فيه يطاف وإن كان مخالفا في المعنى ، ولا يوقف على عين ، لأن قوله : كأمثال من نعت عين ، والكاف زائدة كأنه قال : وحور عين أمثال اللؤلؤ المكنون الْمَكْنُونِ جائز لأن جزاء يصلح مفعولا له ، أي : للجزاء ويصلح مصدرا أي : جوزوا جزاء ، أو جزيناهم جزاء ، وليس بوقف إن نصب بما قبله يَعْمَلُونَ كاف ، في الوجوه كلها ، ولا يوقف على : تأثيما لحرف الاستثناء سَلاماً سَلاماً كاف ، ومثله : ما أصحاب اليمين ، ولا وقف من قوله : في سدر إلى مرفوعة فلا يوقف على : مخضود ، ولا على منضود ، ولا على : ممدود ، ولا على : مسكوب ، ولا