احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

759

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

كلمها ثلاثمائة وثمان وسبعون كلمة ، وحروفها ألف وسبعمائة وثلاثة أحرف ، وآيها ست أو سبع أو تسع وتسعون آية ، ولا وقف من أوّل السورة إلى : كاذبة ، فلا يوقف على : الواقعة ، لأن جواب إذا لم يأت بعد ، وكاذبة مصدر كذب كقوله : لا تسمع فيها لاغية ، أي : لغوا ، والعامل في إذا الفعل بعدها ، والتقدير : إذا وقعت لا يكذب وقعها كاذِبَةٌ تامّ ، لمن قرأ ما بعده بالرفع خبر مبتدإ محذوف ، ولم تعلق إذا رجت ب وَقَعَتِ وإلا بأن علق إذا رجت بوقعت كان المعنى وقت وقوع الواقعة خافضة رافعة ، هو وقت رجّ الأرض ، فلا يوقف على كاذبة ، وكذا إذا أعربت إذا الثانية بدلا من الأولى ، وليس بوقف أيضا لمن قرأ خافضة رافعة بالنصب على الحال من الواقعة ، أي : خافضة لقوم بأفعالهم السيئة إلى النار ، ورافعة لقوم بأفعالهم الحسنة إلى الجنة ، ومثله في عدم الوقف أيضا إذا أعربت إذا الأولى مبتدأ وإذا الثانية خبرها في قراءة من نصب خافضة رافعة ، أي : إذا وقعت الواقعة خافضة رافعة في هذه الحالة ليس لوقعتها كاذبة ، وكاف لمن نصب خافضة رافعة على المدح بفعل مقدّر كما تقول جاءني عبد اللّه العاقل وأنت تمدحه وكلمني زيد الفاسق تذمه ، ولا يوقف على : رجا ، ولا على : بسا ، ولا على : منبثا ، لأن العطف صيرها كالشئ الواحد رافِعَةٌ جائز ، على القراءتين ، أعني رفع خافضة رافعة ونصبهما ، وإذا الأولى شرطية وجوابها الجملة المصدرة بليس أو جوابها محذوف تقديره ، إذا وقعت الواقعة كان كيت وكيت ثَلاثَةً حسن . وقيل : كاف ، ثم فسر الثلاثة فقال : فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة كأنه يعظم أمرهم في الخير . وأجاز أبو حاتم تبعا لأهل الكوفة أن تكون ما صلة فكأنه قال فأصحاب الميمنة أصحاب الميمنة كما قال والسابقون السابقون