احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
757
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
الشرط وجوابه بالوقف تُكَذِّبانِ كاف ، ومثله : ولا جانّ تُكَذِّبانِ تامّ وَالْأَقْدامِ كاف تُكَذِّبانِ تامّ آنٍ كاف تُكَذِّبانِ تامّ جَنَّتانِ لا يوقف عليه ولا على : تكذبان ، لأن قوله ذَواتا أَفْنانٍ من صفة جنتان ، فلا يفصل بين الصفة والموصوف ، وكاف إن جعلتا خبر مبتدإ محذوف ، أي : هما ذواتا . ورسموا : ذَواتا بألف بعد التاء كما ترى ، لأن المثنى المرفوع يكتب بالألف تُكَذِّبانِ كاف ، ومثله : تجريان وتكذبان ، وزوجان ، ولا يوقف على تكذبان إن جعل مُتَّكِئِينَ حالا من قوله : ولمن خاف مقام ربه جنتان ، فكأنه قال : ولمن خاف مقام ربه جنتان ، ثم وصفهما في حال اتكائهما ، وإن نصب متكئين بفعل مقدّر ، أي : أعني أو اذكر كان كافيا ، وقول من قال : كل ما في هذه السورة من قوله فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ * تامّ ، وكذا ما قبله فليس بشيء ، والتحقيق خلافه . والحكمة في تكرارها في أحد وثلاثين موضعا أن اللّه عدّد في هذه السورة نعماءه وذكر خلقه آلاءه ، ثم أتبع كل خلة وصفها ونعمة ذكرها بذكر آلائه ، وجعلها فاصلة بين كل نعمتين لينبههم على النعم ويقرّرهم بها ، فهي باعتبار بمعنى آخر غير الأول ، وهو أوجه . وقال الحسن : التكرار للتأكيد وطردا للغفلة اه نكزاوي مِنْ إِسْتَبْرَقٍ جائز ، عند بعضهم وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دانٍ مبتدأ وخبر ، وقرئ وجنى بكسر الجيم دانٍ كاف ، ومثله : تكذبان ، ولا وقف من قوله : فيهنّ قاصرات إلى والمرجان ، فلا يوقف على قوله : ولا جانّ ،