احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
755
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ كاف وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ تامّ لِلْأَنامِ كاف ، على استئناف ما بعده ، وجائز إن جعل حالا من الأرض أي : كائنة فيها ، أي : مفكهة بما فيها للأنام الْأَكْمامِ كان . والأكمام جمع كم بالكسر ، والكم وعاء الثمرة ، وهو كان لمن قرأ والحب ، والعصف والريحان بالنصب ، وهي قراءة ابن عامر وأهل الشام ، لأن والحبّ ينتصب بفعل مقدّر كأنه قال : وخلق فيها الحبّ ذا العصف والريحان ، والعصف التبن ، وليس الأكمام بوقف لمن قرأ وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ بالرفع ، وكان وقفه على : والريحان ، وهو تامّ ، سواء قرئ بالرفع ، أو بالنصب ، أو بالجرّ تُكَذِّبانِ تامّ ، ومثله في جميع ما يأتي ، وكذا يقال فيما قبله إلا ما استثنى يأتي التنبيه عليه كَالْفَخَّارِ كاف ، على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن عطف على ما قبله إلا أن يجعل من عطف الجمل فيكفي الوقف على ما قبله ، وكذا : من نار تُكَذِّبانِ تامّ ، إن رفع ربّ على الابتداء ، وكاف إن رفع بإضمار مبتدأ ، وليس بوقف إن رفع بدلا من الضمير في خلق ، ومثله في عدم الوقف إن جرّ بدلا أو بيانا من ربكما ، وبها قرأ ابن أبي عبلة ، فلا يفصل بين البدل والمبدل منه بالوقف ، لأنهما كالشئ الواحد الْمَغْرِبَيْنِ كاف تُكَذِّبانِ تامّ يَلْتَقِيانِ كاف ، ومثله : لا يبغيان ، وكذا : تكذبان ، والمرجان تُكَذِّبانِ تامّ كَالْأَعْلامِ كاف ، ومثله : تكذبان و فانٍ الأولى وصله . حكى عن الشعبي أنه قال : إذا قرأت : كل من عليها فان ، فلا تقف حتى تقول : ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام . قاله عيسى بن عمر ، لأن