احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
746
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
الخليل : جميع ما في هذه السورة من ذكر أم فاستفهام وليست حروف عطف ، وذلك خمسة عشر حرفا الْمَنُونِ كاف ، ومثله : من المتربصين . وبهذا ، وطاغون ، وتقوّله ، ولا يؤمنون ، وصادقين ، ومن غير شيء ، أي : أم خلقوا من غير شيء حيّ كالجماد ، فلا يؤمرون ، ولا ينهون كالجماد ، والخالقون ، والأرض ، ولا يوقنون ، والمسيطرون كلها وقوف كافية يَسْتَمِعُونَ فِيهِ حسن ، لتناهي الاستفهام مُبِينٍ كاف ، للابتداء بالاستفهام الإنكاري ، والتقدير بل ألهم إله وليست للإضراب المحض ، لأنه يلزم عليه المحال ، وهو نسبة البنات له تعالى ، تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا الْبَنُونَ كاف أَجْراً جائز مُثْقَلُونَ كاف ، ومثله : يكتبون كَيْداً جائز الْمَكِيدُونَ كاف غَيْرُ اللَّهِ حسن يُشْرِكُونَ كاف ساقِطاً ليس بوقف ، لأن جواب الشرط لم يأت بعد وهو يقولوا مَرْكُومٌ تامّ ، ولا يوقف على يوم من يومهم ، لأن هم في هذا الموضع ضمير متصل مجرور بالإضافة لم يقطع من يوم بخلاف ما تقدم في قوله : يوم هم بارزون في غافر ، ويوم هم على النار يفتنون في الذاريات ، فإنهما كتبا فيهما كلمتين : يوم كلمة ، وهم كلمة كما تقدم يُصْعَقُونَ كاف ، إن نصب الظرف بمقدر ، وليس بوقف إن جعل بدلا مما قبله شَيْئاً جائز يُنْصَرُونَ تامّ دُونَ ذلِكَ الأولى وصله لا يَعْلَمُونَ كاف بِأَعْيُنِنا حسن ، على استئناف الأمر ، وليس بوقف إن عطف على ما قبله حِينَ تَقُومُ جائز وَإِدْبارَ النُّجُومِ تامّ ، قرأ العامة بكسر الهمزة مصدر بخلاف التي