احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

744

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

سورة والطور مكية « 1 » ثمان أو تسع وأربعون آية ، كلمها ثلاثمائة واثنتا عشرة كلمة ، وحروفها ألف وخمسمائة حرف لَواقِعٌ حسن ما لَهُ مِنْ دافِعٍ أحسن مما قبله ، إن نصب يوم بمقدر ، وليس بوقف إن نصب بقوله : لواقع سَيْراً حسن ، على استئناف ما بعده ، أراد إن عذاب ربك لواقع يوم تمور السماء مورا ، وأكد الفعل بمصدره لرفع توهم المجاز في الفعل بفعله لِلْمُكَذِّبِينَ حسن ، إن نصب الَّذِينَ بفعل مقدّر ، وليس بوقف إن نصب بدلا ، أو نعتا يَلْعَبُونَ كاف ، وقيل : لا يوقف عليه ، لأن يوم بدل من يومئذ ، فلا يفصل بين البدل والمبدل منه بالوقف دَعًّا أكفى مما قبله ، ومعناه دفعا بعنف تُكَذِّبُونَ كاف أَ فَسِحْرٌ هذا حسن ، إن جعلت أم في تأويل ، بل على الانقطاع ، وإن جعلت متصلة لم يوقف على ما قبلها لا تُبْصِرُونَ كاف ، على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن جعل متصلا بما قبله وكان الوقف على : اصلوها سَواءٌ عَلَيْكُمْ كاف تَعْمَلُونَ تام ، ولا وقف من قوله : إن المتقين إلى بما آتاهم ربهم ، فلا يوقف على نعيم ، لأن فاكهين حال مما قبله بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ جائز عَذابَ الْجَحِيمِ كاف ، ومثله : تعملون إن نصب متكئين بمضمر ،

--> ( 1 ) وهي مكية بالاتفاق ، وهي أربعون وتسع في السماوي ، وثمان في البصري ، وسبع في الحجازي ، والخلاف في آيتين : وَالطُّورِ [ 1 ] سماوي ، بصري ، دَعًّا [ 13 ] سماوي . وانظر : « الإتحاف » ( 400 ) .