احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

743

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

تَذَكَّرُونَ كاف ، ومثله : إلى اللّه ، وكذا : مبين ، وكذا : إلها آخر ، وكذا : مبين الثاني كَذلِكَ أكفى ، فالكاف في محل رفع ، أي : الأمر كذلك ، فالتشبيه من تمام الكلام ، فالكاف خبر مبتدإ محذوف ، أو في محل نصب ، أي : مثل تكذيب قومك إياك مثل تكذيب الأمم السابقة لأنبيائهم ، ولا يجوز نصب الكاف بأتى ، لأنها ليست متصلة بشيء بعدها ، لأن ما إذا كانت نافية لم يعمل ما بعدها في شيء قبلها ولو أتى موضع ما بلم لجاز أن تنصب الكاف بأتى ، لأن المعنى يسوغ عليه ، والتقدير ، كذبت قريش تكذيبا مثل تكذيب الأمم السابقة رسلهم أَوْ مَجْنُونٌ حسن أَ تَواصَوْا بِهِ أحسن مما قبله طاغُونَ تامّ فَتَوَلَّ عَنْهُمْ جائز بِمَلُومٍ كاف ، على استئناف ما بعده ، فإن جعل داخلا فيما أمر به الرسول ، لأنه أمر بالتولي والتذكير كان الوقف التام على : المؤمنين إِلَّا لِيَعْبُدُونِ حسن ، أي : من أردت منهم العبادة فلا ينافي أن بعضهم لم يعبده ، ولو خلقهم لإرادة العبادة منهم لكانوا عن آخرهم كذلك ، لأنه لا يقع في ملكه ما لا يريد ، ولو خلقهم للعبادة لما عصوه طرفة عين ، وبعضهم جعل اللام للصيرورة والمآل ، وهي أن يكون ما بعدها نقيضا لما قبلها مِنْ رِزْقٍ جائز أَنْ يُطْعِمُونِ تامّ ، للابتداء بإنّ هُوَ الرَّزَّاقُ حسن ، إن جعل ما بعده مستأنفا ، وليس بوقف إن جعل صفة الْمَتِينُ تامّ ، نعت لذو ، وللرزاق ، أو نعت لاسم إن على المحل ، وهو مذهب الفراء ، أو خبر بعد خبر أو خبر مبتدإ محذوف ، وعلى كل تقدير فهو تأكيد ، لأن ذو القوة يفيد فائدته أَصْحابِهِمْ جائز فَلا يَسْتَعْجِلُونِ كاف ، آخر السورة تامّ .