احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
737
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
القراءتين ، قرأ الحرميان وحمزة بكسر الهمزة مصدرا ، والباقون بفتحها جمع دبر ، أي : وقت إدبارها ، أو المراد بإدبار السجود الركعتان بعد المغرب وإدبار النجوم ركعتا الفجر ، وقف ابن كثير على المنادى بالياء التحتية والباقون بحذفها اتباعا للرسم العثماني ، ونافع وأبو عمرو يصلان بالياء ، والباقون يقفون ، ويصلون بغير ياء ، وباقي السبعة بحذفها وصلا ووقفا ، والمنادى هو إسرافيل عليه السلام على صخرة بيت المقدس ، وهو المكان القريب ، وهي وسط الأرض وأقرب إلى السماء بثمانية عشر ميلا ، وقيل : باثني عشر ميلا ، وفي الحديث : « إن ملكا ينادي في السماء أيتها الأجساد الهامدة ، والعظام البالية ، والرميم الذاهبة ، هلمي إلى الحشر للوقوف بين يدي اللّه تعالى » ، وقرأ نافع وابن كثير وحمزة وإدبار بكسر الهمزة ، والباقون بفتحها جمع دبر ودبر ، وأدبر تولى ومضى ، ومنه صاروا كأمس الدابر وهو آخر النهار ، ووقف بعضهم على : واستمع ، قيل : يسمعون من تحت أقدامهم . وقيل : من تحت شعورهم مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ حسن ، إن نصب يوم بفعل مضمر ، وليس بوقف إن تعلق يوم الثاني بالظرف قبله بِالْحَقِّ حسن الْخُرُوجِ كاف ، ومثله : ونميت ، وكذا : المصير إن علق الظرف بمضمر ، وليس بوقف إن جعل العامل فيه ما قبله بل الوقف على : سراعا يَسِيرٌ تامّ نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ كاف