احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
736
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
كأنه قال : ونفخ في الصور يوم نقول ، واستبعد للفصل بين العامل والمعمول بجمل كثيرة ، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو عاصم في رواية حفص وحمزة والكسائي وابن عامر نقول بالنون ، وقرأ نافع وأبو بكر عن عاصم يوم يقول بالياء التحتية ، والوقف فيهما واحد هَلِ امْتَلَأْتِ حسن مِنْ مَزِيدٍ كاف ، ومثله : غير بعيد حَفِيظٍ تامّ ، إن جعلت من مبتدإ خبرها قول مضمر ناصب لقوله ، ادخلوها ، أي : من خشي الرحمن يقال لهم ادخلوها ، وحذف القول جائز ، وكذا إن جعل من خشي منادى حذف منه حرف النداء ، أي : يا من خشي الرحمن ادخلوها ، أو جعلت من شرطية وجوابها محذوف ، أي : فيقال لهم وحمل أوّلا على اللفظ فأفرد ، وفي الثاني على المعنى فجمع ، وإن جعلت من في موضع رفع خبر مبتدإ محذوف أو نصب بفعل مقدر كان كافيا وليس بوقف إن جعلت من خشي نعتا أو بدلا بِالْغَيْبِ ليس بوقف ، لعطف ما بعده على ما قبله مُنِيبٍ حسن ادْخُلُوها بِسَلامٍ كاف الْخُلُودِ تامّ فِيها كاف مَزِيدٌ تامّ مِنْ قَرْنٍ جائز بَطْشاً حسن ، لمن قرأ فَنَقَّبُوا بتخفيف القاف ، أي : دخلوا البلاد من أنقابها وبحثوا ، ومثله في الحسن قراءة ابن عباس وغيره فَنَقَّبُوا بكسر القاف المشدّدة على الأمر خطابا لأهل مكة ، أي : فسيحوا في البلاد وابحثوا ، وليس بوقف لمن قرأ بتشديد القاف المفتوحة وهي قراءة الأمصار فِي الْبِلادِ حسن ، للابتداء بالاستفهام مِنْ مَحِيصٍ كاف شَهِيدٌ تامّ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ حسن مِنْ لُغُوبٍ كاف ، أي : إعياء عَلى ما يَقُولُونَ حسن الْغُرُوبِ كاف وَأَدْبارَ السُّجُودِ تام ، على