احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

728

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

عَلَيْهِمْ جائز قَرِيباً حسن ، إن نصب ما بعده بفعل مقدر ، وليس بوقف إن نصب بالعطف على فتحا ، أي : أثابهم فتحا وأثابهم مغانم ، أي : جعله ثوابا لهم يَأْخُذُونَها كاف حَكِيماً تامّ تَأْخُذُونَها جائز عَنْكُمْ تامّ ، عند أبي حاتم ، وليس بوقف عند غيره مُسْتَقِيماً حسن ، وقيل : ليس بوقف ، لأن وأخرى معطوفة على ومغانم أي : ومغانم أخرى قَدْ أَحاطَ اللَّهُ بِها كاف ، ومثله : قديرا الْأَدْبارَ جائز وَلا نَصِيراً تامّ ، إن نصب سنة اللّه بفعل مقدر ، أي : سن اللّه سنة فلما حذف الفعل أضيف المصدر لفاعله ، وليس بوقف إن نصب بما قبلها مِنْ قَبْلُ كاف تَبْدِيلًا كاف ، ومثله : من بعد أن أظفركم عليهم بَصِيراً تامّ ، ولا يوقف على المسجد الحرام ، لأن قوله : والهدي معطوف على الكاف في صدوركم مَحِلَّهُ تامّ ، ولا وقف من قوله ولولا رجال إلى بغير علم ، وجواب لولا محذوف تقديره لأذن لكم في القتال أو ما كفّ أيديكم عنهم وحذف جواب لولا لدلالة الكلام عليه وما تعلق به لولا الأولى غير ما تعلق به الثانية ، فالمعنى في الأولى ، ولولا وطء ، أي : قتل قوم مؤمنين ، والمعنى في الثانية لو تميزوا من الكفار ، وهذا معنى مغاير للأول قاله أبو حيان وقيل : تعلقهما واحد ، وجواب ولولا رجال مؤمنين وجواب قوله : لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا ، وجاز ذلك لمرجعهما إلى معنى واحد ، وعلى هذا فلا يوقف على قوله : لم تعلموهم ، لأن قوله : أن تطؤهم موضعه نصب أو رفع ، لأنه بدل اشتمال من الضمير المنصوب في تعلموهم أو من رجال كقول الشاعر : ولولا رجال من رزام أعزّة * وآل سبيع أو أسوءك علقما