احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

722

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

كالشئ الواحد ، ويجوز الوقف على كل منها نظرا لتفصيل أنواع النعم مع العطف ، والتفصيل المذكور من مقتضيات الوقف مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى حسن . مثله : من ربهم ، لحذف مبتدأ تعلقت به كاف التشبيه مستفهم به ، والتقدير : أفمن هذه حالته كمن هو خالد في النار أَمْعاءَهُمْ كاف ، جمع معي ، وهو المصران ، ومثله : إليك ، وكذا : آنفا وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ تامّ تَقْواهُمْ كاف فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ جائز ، لمن قرأ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بكسر همزة إن ، وليس بوقف على قراءة العامّة بفتحها ، لأن موضعها نصب على البدل من الساعة بَغْتَةً جائز ، لتناهي الاستفهام أَشْراطُها كاف ، لتناهي الإخبار ذِكْراهُمْ تامّ ، أي : أنى لهم ذكراهم إذ جاءتهم الساعة لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ ليس بوقف ، لعطف ما بعده على ما قبله وَالْمُؤْمِناتِ كاف وَمَثْواكُمْ تامّ لَوْ لا نُزِّلَتْ سُورَةٌ كاف ، للابتداء بالشرط ، ولا يوقف على : محكمة ، ولا على : القتال ، لأن جواب إذا لم يأت بعد وهو رأيت الذين مِنَ الْمَوْتِ حسن ، لانقضاء جواب إذا فَأَوْلى لَهُمْ تامّ ، إن جعل أولى مبتدأ خبره لهم ، أي : الهلاك لهم ، وكذا إن جعل خبر مبتدإ محذوف ، أي : الهلاك أولى لهم فأولى من الولي ، وهو القرب . والمعنى وليهم الهلاك وقاربهم . وقيل : الوقف على فأولى ، ثم تبتدئ لهم تهديد ووعيد بجعل أولى بمعنى ويل متصل بما قبله . رواه الكلبي عن ابن عباس ، ثم قال الذين آمنوا منهم : طاعة وقول معروف ، فصار قوله فأولى وعيدا ، ثم استأنف بقوله لهم طاعة وقول معروف ، وليس أولى لهم بوقف إن جعل أولى مبتدأ وطاعة خبرا . وقال أبو حاتم السجستاني : الوقف على فأولى لهم طاعة وقول معروف ، ومعناه طاعة