احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
720
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
الْفاسِقُونَ تامّ . سورة القتال مدنية « 1 » إلا قوله : وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ الآية فمكيّ . كلمها خمسمائة وتسع وثلاثون كلمة ، وحروفها ألفان وثلاثمائة وتسع وأربعون حرفا ، وآيها ثمان أو تسع وثلاثون آية أَعْمالَهُمْ تام ، للفصل بين وصف الكفار ووصف المؤمنين وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ ليس بوقف ، لأن خبر والذين آمنوا لم يأت ، وهو : كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ و سَيِّئاتِهِمْ حسن وَأَصْلَحَ بالَهُمْ أحسن مما قبله مِنْ رَبِّهِمْ كاف ، وكذا : أمثالهم فَضَرْبَ الرِّقابِ حسن ، ومثله : الوثاق ، وقيل : لا يحسن لأن قوله : حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها متعلق بقوله : فضرب ، فكأنه قال : فاضربوا الرقاب حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها و أَوْزارَها كاف ، وقيل : الوقف على ذلك ، لأنه تبيين وإيضاح لما قبله من قوله : فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا ووقع الإثخان وتمكنتم من أخذ من لم يقتل فشدوا وثاقه ، فإما أن تمنوا عليه بالإطلاق ، وإما أن تفدوه فداء ، فالوقف على ذلك يبين هذا ، أي : الأمر ذلك كما فعلنا وقلنا فهو خبر
--> ( 1 ) وهي سورة القتال الصغرى ، أو سورة « محمد » صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهي مدنية إلا قوله تعالى : وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ فمكي ، وهي ثلاثون وثمان في الكوفي ، وتسع في العلوي ، وأربعون في البصري . والخلاف في آيتين : أَوْزارَها [ 4 ] غير كوفي ، لِلشَّارِبِينَ [ 15 ] بصري ، وانظر : « التلخيص » ( 411 ) .