احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

717

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

وعلى : إن وعد اللّه حقّ ، وفيه نظر ، لوجود الفاء بعده في قوله : فيقول الْأَوَّلِينَ تامّ ، على استئناف ما بعده وجائز إن جعل أولئك خبر الذي مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ كاف خاسِرِينَ تامّ عَمِلُوا جائز على أن لام كي متعلقة بفعل بعدها لا يُظْلَمُونَ تامّ ، إن نصب يوم بمقدّر ، أي : يقال لهم أذهبتم في يوم عرضهم وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِها جائز ، للابتداء بالتهديد تَفْسُقُونَ تامّ أَخا عادٍ ليس بوقف ، لأن إذ بدل اشتمال إِلَّا اللَّهَ جائز عَظِيمٍ تامّ عَنْ آلِهَتِنا حسن الصَّادِقِينَ كاف عِنْدَ اللَّهِ حسن ما أُرْسِلْتُ بِهِ الأولى وصله تَجْهَلُونَ كاف أَوْدِيَتِهِمْ ليس بوقف ، لأن قالوا جواب لما مُمْطِرُنا كاف ، وقد وقع السؤال عمن يتعمد الوقف على قوله : بل هو من قوله : فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا بل هو ، فأجيب : اعلموا يا طلاب اليقين ، سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين ، أن هذا الفنّ لا يقال بحسب الظن والتخمين ، بل بالممارسة وعلم اليقين إن هذا وقف قبيح ، إذ ليس له معنى صحيح ، لأن فيه الفصل بين المبتدأ الذي هو هو والخبر الذي هو « ما » مع صلته ، ولا يفصل بين المبتدأ والخبر بالوقف ، لأن الخبر محط الفائدة . والمعنى أنهم لما وعدوا بالعذاب وبينه تعالى لهم بقوله : عارض ، وهو السحاب ، وذلك أنه خرجت عليهم سحابة سوداء وكان حبس عنهم المطر مدة طويلة ، فلما رأوا تلك السحابة استبشروا وقالوا هذا عارض ممطرنا ، فردّ اللّه عليهم بقوله : بل هو ما استعجلتم به ، يعني من العذاب كما في الخازن وغيره . وقيل : الرادّ هو سيدنا هود عليه السلام كما في البيضاوي .