احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
712
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
الْعِلْمُ ليس بوقف ، لأن قوله : بغيا بينهم ، معناه اختلافهم للبغي فهو مفعول له بَغْياً بَيْنَهُمْ كاف يَوْمَ الْقِيامَةِ ليس بوقف ، لأن ما بعده ظرف للحكم يَخْتَلِفُونَ تامّ فَاتَّبِعْها جائز لا يَعْلَمُونَ كاف شَيْئاً حسن ، ومثله : أولياء بعض الْمُتَّقِينَ تامّ بَصائِرُ لِلنَّاسِ ليس بوقف ، لأن ما بعده عطف عليه يُوقِنُونَ تامّ ، ومثله : وعملوا الصالحات ، لمن قرأ : سواء بالرفع خبر مبتدإ أو مبتدأ وما بعده خبر وهي قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو وابن عامر وأبي بكر عن عاصم ، وليس بوقف لمن قرأه بالنصب وهي قراءة حمزة والكسائي وحفص عن عاصم على أنه مفعول ثان لنجعلهم ، أي : لا نجعلهم مستوين في المحيا والممات ، وقراء الأمصار متفقون على رفع مماتهم ورويت عن غيرهم بفتح التاء ، والمعنى أن محيا المؤمنين ومماتهم سواء عند اللّه في الكرامة ومحيا المجترحين ومماتهم سواء في الإهانة ، فلفّ الكلام اتكالا على ذهن السامع وفهمه ، ويجوز أن يعود على المجترحين فقط ، أخبر أن حالهم في الزمانين سواء اه سمين وَمَماتُهُمْ حسن في القراءتين ما يَحْكُمُونَ تامّ ، ومثله : بالحق عند أبي حاتم لأنه يجعل لام ولتجزي لام قسم ، وتقدم الردّ عليه لا يُظْلَمُونَ تامّ ، ولا وقف من قوله : أفرأيت إلى من بعد اللّه ، فلا يوقف على هواه ، ولا على قلبه ، ولا على غشاوة للعطف في كل مِنْ بَعْدِ اللَّهِ كاف ، لأن الفائدة في قوله : فمن يهديه من بعد اللّه تَذَكَّرُونَ أكفى منه نَمُوتُ وَنَحْيا جائز إِلَّا الدَّهْرُ تامّ مِنْ عِلْمٍ جائز إِلَّا يَظُنُّونَ كاف ، ومثله : صادقين لا رَيْبَ فِيهِ الأولى تجاوزه لا يَعْلَمُونَ تامّ