احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
707
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
الكفر فيهما غير ممكن مُنْتَقِمُونَ تامّ قَوْمَ فِرْعَوْنَ حسن كَرِيمٌ جائز ، لأنه رأس آية ، وإن كان ما قبل أن قد عمل فيها كأنه قال : بأن أدّوا إليّ عباد اللّه . فأن مفسرة وعباد منصوب بأدّوا ، فلا يجوز الوقف على إليّ ، وقيل : عباد منصوب بالنداء كأنه قال : أن أدوا إليّ يا عباد اللّه ، فإذا الوقف على عباد اللّه حسن أَمِينٌ جائز ، إن جعلت أن بمعنى ، أي : لا تعلوا ، وإلا فلا يجوز العطف عَلَى اللَّهِ جائز ، ومثله : مبين ، وقيل : ليس بوقف ، لأن ما بعده داخل في السؤال أَنْ تَرْجُمُونِ جائز فَاعْتَزِلُونِ تامّ . قال ابن عرفة المالكي : أي فدعوني ، لا عليّ ولا لي مُجْرِمُونَ تامّ ، لأنه قد انقضى السؤال ، وفي الكلام حذف والتقدير : فأجيب ، فقيل له إن كان الأمر هكذا ، فأسر بعبادي ليلا و لَيْلًا حسن مُتَّبَعُونَ كاف رَهْواً حسن مُغْرَقُونَ كاف ، ولا وقف من قوله : كم تركوا إلى فاكهين ، فلا يوقف على زروع ، ولا على كريم ، لأن العطف يصير الأشياء كلها كالشئ الواحد فاكِهِينَ في محل الكاف من كذلك الحركات الثلاث الرفع والنصب والجرّ ، فالرفع على أنها خبر مبتدإ محذوف ، أي : الأمر كذلك ، أو في محل نصب ، أي : أخرجنا آل فرعون من منازلهم كما وعدنا إيراثها قوما آخرين ، أو في محل جرّ صفة لمقام ، أي : مقام كريم مثل ذلك المقام الذي كان لهم . فإن كانت الكاف في محل رفع كان الوقف على فاكهين تامّا لعدم تعلق ما بعده بما قبله ، والتشبيه أوّل الكلام ، وإن كانت في محل نصب أو جرّ كانت متصلة بما قبلها من جهة المعنى فقط ، فيوقف على كذلك ، ويبتدئ بها لتعلق ما بعدها بما قبلها وكان الوقف على كذلك كافيا دون كريم وفاكهين والتشبيه من