احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
704
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
القول لا يوقف على شيء قبله من قوله : أم يحسبون إلى هذا الموضع ، أو عطف على مفعول يكتبون المحذوف ، أي : يكتبون ذلك ويكتبون قيله ، أو عطف على مفعول يعلمون المحذوف ، أي : يعلمون ذلك ويعلمون قيله ، أو نصب على حذف حرف القسم وجوابه إن هؤلاء كقوله : فذاك أمانة اللّه الثريد ففي هذه الست يحسن الوقف على يؤفكون والذي قرأ بنصبه ابن كثير ونافع وأبو عمرو والكسائي وابن عامر ، وقرأ الأعرج وقتادة ، وقيله على الابتداء ، وعليها يحسن الوقف على يؤفكون وليس بوقف إن جر عطفا على الساعة ، أي : وعنده علم الساعة وعلم قيله ، وكذا : إن عطف على محل بالحق ، أي : شهد بالحق وبقيله ، فافهم هذه الثمانية تنفعك لا يُؤْمِنُونَ كاف فَاصْفَحْ عَنْهُمْ جائز وَقُلْ سَلامٌ كاف ، للابتداء بالتهديد ، ومن قرأ ، يعلمون بالتحتية لا يكون التهديد داخلا في القول ، وبها قرأ ابن كثير وعاصم وحمزة والكسائي وابن عامر ، ومن قرأه بالفوقية كان أرقى في الوقف على سلام لئلا تدخل جملة التهديد في الأمر بقل ، آخر السورة تام . سورة الدخان مكية « 1 »
--> ( 1 ) وهي خمسون وست في العلوي ، وسبع في البصري ، وتسع في الكوفي ، والخلاف في أربع آيات هي : حم [ 1 ] كوفي ، لَيَقُولُونَ [ 34 ] كوفي ، الزَّقُّومِ [ 43 ] غير مكي ومدني أخير فِي الْبُطُونِ [ 45 ] عراقي ، مكي ، مدني أخير وانظر : « جمال القراء » ( 1 / 216 ) ، « فنون الأفنان » ( 307 ) ، « الإتحاف » ( 388 ) .