احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

7

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

[ مقدمة المؤلف ] [ خطبة الكتاب ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم « 1 » الحمد للّه « 2 » الذي نوّر قلوب أهل القرآن بنور معرفته تنويرا ، وكسا « 3 » وجوههم من إشراق ضياء بهجته نورا ، وجعلهم من خاصة أحبابه إكراما لهم وتوقيرا ، فجعل صدورهم أوعية كتابه ووفقهم لتلاوته آناء الليل وأطراف النهار ليعظم لهم بذلك أجورا ، فترى وجوههم كالأقمار تتلألأ من الإشراق

--> ( 1 ) الباء فيها قيل : إنها زائدة فلا تحتاج إلى ما تتعلق به ، أو للاستعانة ، أو للمصاحبة ، متعلقة بمحذوف ، إما أن يكون فعل والتقدير أبدأ أو أفعل ، أو متعلقة باسم ، أو متعلقة بحال ، أي ابتدئ متبركا ومستعينا باللّه ، أو مصدر مبتدأ خبره محذوف ، أي ابتدائي باسم اللّه ثابت أو دائم ، واللّه أعلم على الذات العلية الواجبة للوجود المستحقة لجميع المحامد ، والرحمن الرحيم : اسما مبالغة مشتقان من الرحمة ، على وزن فعلان وفعيل ، وقيل : إن الرحمن : يعم جميع الخلق ، والرحيم مختص بالمؤمنين ، وانظر : « نهاية المحتاج » للشمس الرملي ( 1 / 16 - 20 ) « القاموس المحيط » ( 4 / 344 ) ، « شرح جوهرة التوحيد » ( 3 ) . ( 2 ) افتتح المصنف - رحمه اللّه - بعد التيمن بالبسملة بحمد اللّه ، أداء لحق شيء مما يجب عليه نظير إنعام اللّه عليه بإنجاز هذا الكتاب ، واقتداء بالقرآن الكريم ، وبالسنة النبوية المطهرة ، حيث كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يفتتح خطبه دائما بالحمد ، ولم ينقل عنه غير ذلك ، وأما حديث كل أمر ذي بال فقد اختلفت فيه أنظار النقاد والراجح : ضعفه وانظر « فتح الباري » شرح حديث « إنما الأعمال » رقم ( 1 ) . ( 3 ) كسا : ألبس : أي جعل على وجوههم لباس النور دليلا على التقوى والطاعة .