احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

681

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

الماضي وَالسَّلاسِلُ تامّ ، لمن رفع السلاسل بالعطف على الأغلال ، ثم يبتدئ يسحبون ، أي : هم يسحبون ، وهي قراءة العامة ، وكذا يوقف على السَّلاسِلُ على قراءة ابن عباس ، والسلاسل بالجرّ . قال ابن الأنباري : والأغلال مرفوعة لفظا مجرورة محلا ، إذ التقدير : إذ أعناقهم في الأغلال وفي السلاسل ، لكن ضعف تقدير حرف الجرّ وإعماله ، وقد جاء في أشعار العرب وكلامهم ، وقرأ ابن عباس بنصب السلاسل ، ويسحبون بفتح الياء مبنيّا للفاعل ، فتكون السلاسل مفعولا مقدّما ، وعليها فالوقف على : في أعناقهم ، لأن السلاسل تسحب على إسناد الفعل للفاعل ، فكأنه قال : ويسحبون بالسلاسل ، وهو أشد عليهم ، إلا أنه لما حذف الباء وصل الفعل إليه فنصبه ، فعلى هذا لا يوقف على السلاسل ، ولا على يسحبون ، لأن ما بعده ظرف للسحب ، وهذا غاية في بيان هذا الوقف ، وللّه الحمد يُسْجَرُونَ جائز ، لأنه آخر آية ، أي : يصيرون وقودا للنار مِنْ دُونِ اللَّهِ حسن ، ومثله : ضلوا عنا ، وكذا : من قبل شيئا . وقيل : تامّ ، لأنه انقضاء كلامهم الْكافِرِينَ كاف ، ومثله : تمرحون خالِدِينَ فِيها حسن الْمُتَكَبِّرِينَ تامّ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ حسن أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ ليس بوقف لمكان الفاء يُرْجَعُونَ تامّ مِنْ قَبْلِكَ حسن ، ومثله : نقصص عليك بِإِذْنِ اللَّهِ كاف الْمُبْطِلُونَ تامّ تَأْكُلُونَ كاف ، ومثله : تحملون آياتِهِ حسن تُنْكِرُونَ تامّ ، للابتداء بالاستفهام ، فأيّ منصوبة بتنكرون مِنْ قَبْلِهِمْ حسن ، ومثله : وآثارا في الأرض يَكْسِبُونَ كاف مِنَ الْعِلْمِ حسن