احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

670

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

النفي مقدر فهي معه جواب لما جرى قبل . قرأ العامة جاءتك بفتح الكاف وكذبت واستكبرت وكنت بفتح التاء في الجميع خطابا للكافر دون النفس . وقرأ الجحدري وأبو حيوة الشامي وابن يعمر والشافعي عن ابن كثير ، وروتها أم سلمة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وبها قرأ أبو بكر الصدّيق وابنته عائشة بكسر الكاف والتاء خطابا للنفس الْكافِرِينَ تامّ مُسْوَدَّةٌ كاف لِلْمُتَكَبِّرِينَ تام ، على استئناف ما بعده بِمَفازَتِهِمْ حسن ، على القراءتين بالجمع والإفراد ، ومثله : لا يمسهم السوء يَحْزَنُونَ تامّ كُلِّ شَيْءٍ كاف ، للفصل بين الوصفين تعظيما مع اتفاق الجملتين وَكِيلٌ كاف ، ومثله : والأرض وقال بعضهم : الذين كفروا متصل بقوله : وينجي اللّه ، وما بين الآيتين معترض ، أي : وينجي اللّه المؤمنين ، والكافرون مخصوصون بالخسار ، فعلى هذا لا وقف بين الآيتين إلا على سبيل التسامح والأوّل أجود بِآياتِ اللَّهِ ليس بوقف ، لأن خبر والذين لم يأت بعد الْخاسِرُونَ تامّ أَعْبُدُ قرئ برفعه ونصبه فرفعه على حذف أن ورفع الفعل ، وذلك سائغ لأنها لما حذفت بطل عملها ونصبه لأنها مختصة دون سائر الموصولات بأنها تحذف ويبقى عملها قال في الخلاصة : وشذّ حذف أن ونصب في سوى * ما مرّ فاقبل منه ما عدل روى وشاهده قول الشاعر : ألا أيهذا الزّاجري أحضر الوغي * وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدي وتقديره هنا أن أعبد ، وقوله : أفغير منصوب بأعبد وأعبد معمول لتأمروني بإضمار أن الْجاهِلُونَ كاف مِنْ قَبْلِكَ جائز ، للابتداء بلام القسم والموحي محذوف ، أي : أوحى ما أوحى مع احتمال أن الموحي جملة