احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
661
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
محذوف كان الوقف عليه تاما أَهْلِ النَّارِ تامّ مُنْذِرٌ جائز وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ ليس بوقف ، لأن قوله : الواحد القهار نعتان للّه ، فلا يفصل بين النعت والمنعوت ، وإن جعل الواحد مبتدأ والقهار نعتا له ، وربّ السماوات خبرا له حسن الوقف على إلا اللّه وَما بَيْنَهُمَا حسن ، إن رفع ما بعده خبر مبتدإ محذوف ، أي : هو العزيز ، وليس بوقف إن جعلا نعتين لما قبلهما الْغَفَّارُ تامّ نَبَأٌ عَظِيمٌ جائز مُعْرِضُونَ جائز بِالْمَلَإِ الْأَعْلى ليس بوقف ، لأن ما بعده ظرف لما قبله يَخْتَصِمُونَ كاف ، لأن إن بمعنى ما فكأنه قال : ما يُوحى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ و مُبِينٌ حسن ، إن نصب إذ بمقدّر ، وليس بوقف إن جعلت إذ بدلا من إذ يختصمون ، وحينئذ لا يوقف على شيء من قوله : إذ يختصمون إلى هذا الموضع مِنْ طِينٍ جائز ، ومثله : ساجدين أَجْمَعُونَ ليس بوقف للاستثناء إِلَّا إِبْلِيسَ جائز ، لأن المعرّف لا يوصف بالجملة الْكافِرِينَ كاف ، ومثله : بيديّ للابتداء بالاستفهام ، فالهمزة في أستكبرت للتوبيخ دخلت على همزة الوصل فحذفتها ، فلذلك يبتدأ بها مفتوحة الْعالِينَ كاف مِنْهُ جائز ، علل للخيرية بقوله : لأنك خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ و مِنْ طِينٍ كاف رَجِيمٌ جائز