احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

659

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

مَآبٍ تامّ عَبْدَنا أَيُّوبَ جائز ، إن نصب إذ بمقدر ، وليس بوقف إن جعل بدل اشتمال وَعَذابٍ كاف ، ومثله : برجلك ، لأن هذا مبتدأ وَشَرابٌ حسن لِأُولِي الْأَلْبابِ كاف وَلا تَحْنَثْ تامّ صابِراً حسن ، ومثله : نعم العبد إِنَّهُ أَوَّابٌ تامّ ، ومثله : والأبصار ذِكْرَى الدَّارِ كاف الْأَخْيارِ تامّ وَذَا الْكِفْلِ كاف ، وتامّ عند أبي حاتم ، والتنوين في كل عوض من محذوف تقديره وكلهم الْأَخْيارِ كاف ، ومثله : هذا ذكر : لما فرغ من ذكر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ذكر نوعا آخر ، وهو ذكر الجنة وأهلها . فقال هذا ذكر ، وفصل به بين ما قبله وما بعده إيذانا بأن القصة قد تمت وأخذ في أخرى . وهذا عند علماء البديع يسمى تخلصا ، وهو الخروج من غرض إلى غرض آخر مناسب للأوّل ، ويقرب منه الاقتضاب وهو الخروج من غرض إلى آخر لا يناسب الأول نحو هذا ، وإن للطاغين . فهذا مبتدأ والخبر محذوف والواو بعده للاستئناف ، ثم يبتدئ ، وإن للطاغين . ويجوز أن يكون هذا مفعولا بفعل مقدّر والواو بعده للعطف لَحُسْنَ مَآبٍ رأس آية ، ولا يوقف عليه ، لأن ما بعده بدل منه ، أي : من حسن مآب كأنه قال : وإن للمتقين جنات عدن ، ومثله : في عدم الوقف الأبواب ، لأن متكئين حال مما قبله ، وإن نصب متكئين بعامل مقدّر ، أي : يتنعمون متكئين فهو حسن ، لأن الاتكاء لا يكون في حال فتح الأبواب مُتَّكِئِينَ فِيها كاف ، على استئناف ما بعده وَشَرابٍ حسن ، ومثله :