احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
655
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
فقال كان بحرا بمكة ، وكان عليه عرش الرحمن ، إذ لا ليل ولا نهار ، وفي خبر : أنّ موضع الكعبة كان غشاء على الماء قبل خلق اللّه السماء والأرض ، وقال سعيد بن جبير بحر يحيي اللّه به الموتى بين النفختين ، وقرأ الحسن صاد بكسر الدال من المصاداة ، وهي المعارضة ، يقال صاديت فلانا ، وهو أمر من ذلك ، أي : عارض القرآن بقلبك وقالبك فاعمل بأوامره وانته بنواهيه ، وقرأ عيسى بن عمر صاد بفتح الدال لاجتماع الساكنين حركها بأخف الحركات ، وقيل : صاد محمد قلوب الخلق واستمالها حتى آمنوا به فَنادَوْا جائز مَناصٍ حسن مُنْذِرٌ مِنْهُمْ كاف ، على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن جعل ما بعده معطوفا على ما قبله كَذَّابٌ كاف ، على استئناف الاستفهام ، وليس بوقف إن جعل متعلقا بما قبله متصلا به واحِداً حسن عُجابٌ كاف مِنْهُمْ حسن ، إن جعلت أن بمعنى أي : فكأنه قال : أي امشوا وهو تفسير لما قبله متصل به من جهة المعنى . وهذا قول سيبويه ، وليس بوقف إن جعل موضع إن نصبا بانطلق وعليه فلا يوقف على منهم عَلى آلِهَتِكُمْ كاف يُرادُ جائز ، لأنه رأس آية وما بعده من تمام الحكاية الْآخِرَةِ حسن اخْتِلاقٌ جائز ، وإنما جاز هنا ، وعلى يراد وإن لم تتم الحكاية ، لأنه آخر آية ولطول الكلام مِنْ بَيْنِنا حسن ، للفصل بين كلام الكفار وكلام اللّه ، ومثله في الحسن من ذكرى عَذابِ كاف ، لأن أم منقطعة مما قبلها ، ومعناها معنى بل كأنه قال بل أعندهم خزائن الْوَهَّابِ كاف إن جعلت أم منقطعة بمعنى ألف الاستفهام كالأولى وليس بوقف إن جعلت عاطفة وَما