احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

649

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

وقال الكسائي : ليس بتام ، لأن التقدير عنده : وتركنا عليه في الآخرين هذا السلام وهذا الثناء . قاله النكزاوي ، وهو توجيه حسن فِي الْعالَمِينَ ، و الْمُحْسِنِينَ رسمهما العماني بالتامّ وفيه نظر ، لأن ما بعد كل واحد منهما يغلب على الظن أنه تعليل لما قبله ولعود الضمير في قوله : إنه من عبادنا المؤمنين ، والأجود ما أشار إليه شيخ الإسلام من أنهما كافيان ، ومثلهما المؤمنين الْآخَرِينَ تامّ ، لأنه آخر القصة لَإِبْراهِيمَ ليس بوقف ، لأن قوله : إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ ظرف لما قبله ، ومثله في عدم الوقف : بقلب سليم ، لأن الذي بعده ظرف لما قبله ، وإن نصبت إذ بفعل مقدّر كان كافيا تَعْبُدُونَ كاف ، للابتداء بالاستئناف بعده تُرِيدُونَ جائز ، وقيل : لا وقف من قوله : وأن من شيعته لإبراهيم إلى برب العالمين ، لتعلق الكلام بعضه ببعض من جهة المعنى بِرَبِّ الْعالَمِينَ تامّ فِي النُّجُومِ حسن ، على استئناف ما بعده ، ويكون النظر في النجوم حيلة لأن ينصرفوا عنه سَقِيمٌ جائز ، وقول إبراهيم إني سقيم تعريض ، لأنه لم يلمّ بشيء من الكذب ، لأن من كان الموت منوطا بعنقه فهو سقيم مُدْبِرِينَ كاف تَأْكُلُونَ جائز ، ومثله : تنطقون ، وكذا : ضربا باليمين يَزِفُّونَ كاف تَنْحِتُونَ حسن وَما تَعْمَلُونَ كاف فِي الْجَحِيمِ جائز ، ومثله : الأسفلين سَيَهْدِينِ حسن ، ومثله : من الصالحين ، ومثله : حليم ، وما ذا ترى ما تُؤْمَرُ جائز ، على استئناف ما بعده مِنَ الصَّابِرِينَ تامّ الرُّؤْيا تامّ عند أبي حاتم وجواب فلما قوله : وَنادَيْناهُ بجعل الواو زائدة . وقيل : جوابها محذوف وقدّره بعضهم بعد الرؤيا ، والواو ليست زائدة ، أي : كان ما