احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

646

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

للّه سلمى حبّها واصب * وأنت لا بكر ولا خاطب ومثله في عدم الوقف الوقف على الخطفة ، لأن ما بعد الفاء جواب لما قبله ثاقِبٌ تامّ ، لأنه تمام القصة أَمْ مَنْ خَلَقْنا كاف . ورسموا أَمْ مَنْ مقطوعة ، أم وحدها ومن وحدها كما ترى لازِبٍ كاف ، وتامّ عند أبي حاتم ومثله : ويسخرون ، وكذا : يذكرون يَسْتَسْخِرُونَ جائز ، ومثله : مبين لَمَبْعُوثُونَ ليس بوقف ، لعطف ما بعده على ما قبله . والمعنى أو تبعث آباؤنا أيضا استبعادا الْأَوَّلُونَ كاف ، ومثله : داخرون ، ولا يوقف على : نعم إن جعل ما بعده جملة حالية ، أي : تبعثون وأنتم صاغرون ، وإن جعل مستأنفا حسن الوقف عليها يَنْظُرُونَ كاف ، واختلف في : يا ويلنا هل هو من كلام الكفار خاطب بعضهم بعضا ، وعليه وقف أبو حاتم وجعل ما بعده من كلام اللّه أو الملائكة ، وبعضهم جعل هذا يَوْمُ الدِّينِ من كلام الكفار فوقف عليه ، وقوله : هذا يَوْمُ الْفَصْلِ من كلام اللّه . وقيل : الجميع من كلام الكفار تُكَذِّبُونَ حسن وَأَزْواجَهُمْ ليس بوقف ، لأن قوله : وَما كانُوا يَعْبُدُونَ موضعه نصب بالعطف على : وأزواجهم أي : أصنامهم ، ولا يوقف على : يعبدون ، لتعلق ما بعده به ، ولا على : من دون اللّه ، لأن المراد بالأمر ما بعد الفاء ، وذلك أنه تعالى أمر الملائكة أن يلقوا الكفار وأصنامهم في النار الْجَحِيمِ كاف ، على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن جعل ما بعده متعلقا بما قبله وكان الوقف