احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

640

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

ومثله : لا يعلمون اللَّيْلُ جائز ، على تقدير إنا نسلخ ، وليس بوقف إن جعل حالا مُظْلِمُونَ كاف ، إن رفعت والشمس بالابتداء وما بعدها الخبر ، وليس بوقف إن جعلت والشمس معطوفة على والليل لِمُسْتَقَرٍّ لَها كاف ، وقرئ لا مستقر بلا النافية ، وقرئ لا مستقرّ لها بلا العاملة عمل ليس ، فمستقرّ اسمها ولها في محل نصب خبرها كقوله : تعزّ فلا شيء على الأرض باقيا * ولا وزر مما قضى اللّه واقيا والمعنى أنها لا مستقرّ لها في الدنيا بل هي دائمة الجريان الْعَلِيمِ تامّ ، لمن قرأ : والقمر بالرفع على الابتداء والخبر ، وبالرفع قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو والباقون بنصبه بتقدير قدّرنا القمر ، وليس بوقف لمن قرأه بالرفع عطفا على ما قبله ، أي : وآية لهم القمر قدرناه و مَنازِلَ ليس بوقف ، لأن حتى متعلقة بما قبلها وهي غاية كأنه قال : قدّرناه منازل إلى أن عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ و الْقَدِيمِ كاف ، ومثله : سابق النهار يَسْبَحُونَ تامّ الْمَشْحُونِ جائز ما يَرْكَبُونَ كاف ، قيل : السفن ، وقيل : الإبل وَلا هُمْ يُنْقَذُونَ ليس بوقف ، لأن بعده حرف الاستثناء إِلى حِينٍ كاف ، ومثله : ترحمون على أن جواب إذا محذوف تقديره وإذا قيل : لهم هذا أعرضوا ويدل عليه ما بعده ، وهو ما تأتيهم من آية ، وليس بوقف إن جعل قوله : إلا كانوا عنها معرضين جواب وإذا قيل لهم اتقوا ، وجواب وما تأتيهم من آية إذ كل واحد منهما يطلب جوابا . فإذا جعلت إلا كانوا عنها معرضين جواب إذا فقد جعلت إلا كانوا جواب شيئين وشيء واحد لا يكون جوابا