احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

636

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

سورة يس مكية « 1 » قيل : إلا قوله : وإذا قيل لهم اتقوا الآية ، فمدنيّ . كلمها سبعمائة وسبع وعشرون كلمة ، وحروفها ثلاثة آلاف وعشرون حرفا ، وآيها اثنتان ، أو ثلاث وثمانون آية ، وليس فيها شيء مما يشبه الفواصل . يس حسن : إن جعل يس افتتاح السورة أو اسما لها ، وليس بوقف إن فسر يس بيا رجل ، أو يا إنسان ، لأن قوله : إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ قد دخل في الخطاب كأنه قال : يا محمد والقرآن الحكيم إنك لمن المرسلين فيكون كالكلام الواحد فلا يوقف على : الحكيم ، لأن قوله : وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ قسم وجوابه إنك ، فلا يفصل بين القسم وجوابه بالوقف لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ حسن ، على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن جعل خبرا ثانيا لأن ، وكذا إن جعل موضع الجار والمجرور نصبا مفعولا ثانيا لمعنى الفعل في المرسلين ، لأن تقديره : إنك لمن الذين أرسلوا على صراط مستقيم ، فيكون قوله : عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ داخلا في الصلة ، وكذا إن قدّر إنك لمن المرسلين لتنذر قوما ، فيدخل قوله : لِتُنْذِرَ في الصلة أيضا ، فعلى هذه الأوجه لا يوقف على : المرسلين ، ولا على : مستقيم و مُسْتَقِيمٍ تامّ ، لم قرأ تَنْزِيلَ بالرفع خبر

--> ( 1 ) وهي مكية بلا خلاف ، وقيل : إلا قوله تعالى : وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا ولكنه مرجوح ، وهي ثمانون وثلاث في الكوفي ، واثنان في الباقي . والخلاف في آية : يس [ 1 ] كوفي وانظر : « التلخيص » ( 379 ) .