احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

634

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

للفضل الكبير كأنه قال : هو جنات عدن فلا يفصل بينهما واغتفر الفصل من حيث كونه رأس آية ، وكاف أيضا لمن رفع جنات مبتدأ والجملة خبر ، ومثله أيضا لمن رفع جنات خبر مبتدإ محذوف ، أي : ذلك جنات عدن ، وكذا لو جعل جنات خبرا ثانيا لاسم الإشارة ، وليس بوقف إن أعرب بدلا من الفضل الكبير ، وليس بوقف أيضا على قراءة عاصم الجحدري جَنَّاتُ عَدْنٍ بكسر التاء بدلا من قوله بالخيرات وعلى قراءته ، فلا يوقف على : بإذن اللّه ، ولا على : الكبير ، لأنه لا يفصل بين البدل والمبدل منه بالوقف ولؤلؤ كاف ، لمن قرأه بالجرّ عطفا على : من ذهب ، وبها قرأ ابن كثير وأهل مكة وحمزة والكسائي وابن عامر وأبو عمرو ، وقرأ نافع وعاصم ولؤلؤا بالنصب على محل من أساور كأنه قال : يحلون أساور من ذهب ولؤلؤا ، فعلى قراءتهما يوقف عليه بالألف حَرِيرٌ تامّ الْحَزَنَ كاف شَكُورٌ تامّ ، في محل الَّذِي الحركات الثلاث ، فإن جعل في محل رفع خبر مبتدإ محذوف ، أي : هو الذي أو جعل في محل نصب بتقدير أعني كان كافيا فيهما ، وليس بوقف في أربعة أوجه : إن جعل الذي في محل خفض نعتا لاسم اللّه في قوله : الحمد للّه ، أو جعل في محل نصب نعتا لاسم إن في قوله : إن ربنا لغفور شكور ، أو في محل رفع بدلا من غفور ، أو بدلا من الضمير في : شكور مِنْ فَضْلِهِ جائز . وقال الأخفش : لا وقف من قوله : الحمد للّه إلى لغوب و لُغُوبٌ تامّ جَهَنَّمَ كاف ، على استئناف ما بعده وليس بوقف إن جعل ما بعده خبرا ثانيا أو حالا مِنْ عَذابِها كاف كُلَّ كَفُورٍ تامّ