احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

633

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

مِنْ قَبْلِهِمْ جيء ، لأن جاءتهم يصلح حالا واستئنافا الْمُنِيرِ كاف ، على استئناف ما بعده الَّذِينَ كَفَرُوا جائز ، لاستئناف التوبيخ نَكِيرِ تامّ أَلْوانُها الأول حسن ، وألوانها الثاني ليس بوقف ، لأن قوله : وَغَرابِيبُ سُودٌ معطوف على بيض وَغَرابِيبُ سُودٌ كاف ، إن رفع مختلف بالابتداء وما قبله خبره ، وليس بوقف إن عطف على مختلفا الأوّل كَذلِكَ جائز ، إن كان لتشبيه تمام الكلام قبله . والمعنى أن فيما خلقنا من الناس والدوابّ والأنعام مختلفا مثل اختلاف الثمرات والجبال ، وهذا توجيه حسن الْعُلَماءُ كاف . ورسموا العلمواء بواو وألف بعد الميم كما ترى غَفُورٌ تامّ وَعَلانِيَةً ليس بوقف ، لأن خبر إن لم يأت وهو جملة يرجون لَنْ تَبُورَ كاف ، إن جعلت لام لِيُوَفِّيَهُمْ لام القسم كما يقول أبو حاتم ، وليس بوقف إن علقت بلن تبور ، أي : تجارة غير هالكة تنفق في طاعة اللّه ليوفيهم مِنْ فَضْلِهِ كاف شَكُورٌ تامّ لِما بَيْنَ يَدَيْهِ كاف بَصِيرٌ تامّ ، للفصل بين الجملتين تعريضا للاعتبار مِنْ عِبادِنا حسن ، ومثله : ظالم لنفسه ، إن فسر الظالم بالكافر كما رواه عمرو بن دينار عن ابن عباس . وجائز إن فسر بالعاصي وهو المشهور مُقْتَصِدٌ جائز ، للفصل بين الأوصاف روى أن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه قرأ هذه الآية عند رسول اللّه فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « سابقنا سابق ، ومقتصدنا ناج ، وظالمنا مغفور له » ، وفي الجامع « السابق والمقتصد يدخلان الجنة بغير حساب والظالم لنفسه يحاسب يسيرا ثم يدخل الجنة » ك ص عن أبي الدرداء بِإِذْنِ اللَّهِ كاف الْكَبِيرُ كاف ، وليس بتامّ ، لأن جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها تفسير