احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
625
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
جبال ، أو على الضمير في أوّبي كأنه قال : أوّبي أنت معه والطير . وأما من قرأ بالنصب وهي قراءة الأمصار ، فالنصب من ثلاثة أوجه أحدها أن يكون عطفا على فضلا كأنه قال : آتينا داود منا فضلا والطير ، أي : وسخرنا له الطير ، فعلى هذا لا يوقف على فضلا . الثاني أن يكون معطوفا على موضع يا جبال ، فحينئذ يوقف على فضلا كما قال الشاعر : [ الوافر ] ألا يا زيد والضحاك سيرا * فقد جاوزتما حمر الطّريق والثالث أن ينتصب على أنه مفعول معه كأنه قال : يا جبال أوّبي مع الطير ، فعلى هذين الوجهين يوقف على فضلا الْحَدِيدَ جائز ، إن علقت أن اعمل ، وليس بوقف إن علقت بألنّا فِي السَّرْدِ حسن ، ومثله : صالحا بَصِيرٌ تامّ ، سواء نصبت الريح بتقدير وسخرنا لسليمان الريح ، أو رفعت بجعله مبتدأ ولسليمان الخبر الرِّيحَ حسن ، على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن جعل ما بعده في موضع الحال وَرَواحُها شَهْرٌ حسن الْقِطْرِ تامّ ، لمن رفع من يعمل على الابتداء ، أي : فيما أعطيناه من الجنّ من يعمل ، وليس بوقف لمن نصبه عطفا على الريح ، أي : وسخرنا له من الجنّ من يعمل بِإِذْنِ رَبِّهِ حسن السَّعِيرِ كاف كَالْجَوابِ ليس بوقف ، لأن قوله : وقدور مجرور عطفا على وجفان ، وابن كثير يقف عليها بالياء ويصل بها ، والجوابي جمع جابية ، وهي الحياض التي يجمع فيها الماء راسِياتٍ تامّ آلَ داوُدَ حسن ، عند أبي حاتم على أن شكرا نصب بالمصدرية لا من معمول اعملوا كأنه قيل : اشكروا شكرا يا آل داود ، ولذلك نصب يا آل داود وليس بوقف في أربعة أوجه إن نصب على أنه مفعول به أو