احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

621

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

ومثله : فلا يؤذين رَحِيماً تامّ ، ولا وقف من قوله : لئن لم ينته إلى تقتيلا ، فلا يوقف على قلوبهم مرض ، للعطف ، ولا على : لنغرينك بهم ، ولا عليك قليلا ، لأن مَلْعُونِينَ حال من الضمير في يجاورونك ، فكأنه قال : ثم لا يجاورونك إلا في حال ما قد لعنوا ، ومن نصب ملعونين على الذمّ كان الوقف على قَلِيلًا تاما . ونظيره هذا قول الفرزدق : [ الكامل ] كم عمة لك يا جرير وخالة * فدعاء قد حلبت عليّ عشاري شقّارة نقد الفصيل برجلها * فطارة لقوادم الأكواري فنصب شقارة وفطارة ، ولا يجوز نصب ملعونين بثقفوا ، لأن ما بعد حرف الجزاء لا يعمل فيما قبله ، فلا يجوز ملعونا أينما أخذ زيد يضرب تَقْتِيلًا تامّ ، لمن نصب سنة بفعل مقدّر ، وجائز لمن نصبها بأخذوا مِنْ قَبْلُ كاف تَبْدِيلًا تامّ عَنِ السَّاعَةِ جائز عِنْدَ اللَّهِ كاف قَرِيباً تامّ سَعِيراً ليس بوقف ، لأن خالِدِينَ حال من الضمير في لهم أَبَداً كاف . ومثله : نصيرا ، وإن نصب يوم بمضمر ، وليس بوقف إن جعل العامل فيه ما قبله ، أي : ولا يجدون لهم من دون اللّه وليا ولا نصيرا في ذلك اليوم ، ومن حيث كونه رأس آية يجوز الرَّسُولَا كاف ، ومثله : السبيل مِنَ الْعَذابِ حسن كثيرا تامّ مِمَّا قالُوا حسن وَجِيهاً تامّ سَدِيداً ليس بوقف ، لأن قوله : يُصْلِحْ جواب الأمر ذُنُوبَكُمْ كاف ، للابتداء بالشرط عَظِيماً تامّ وَأَشْفَقْنَ مِنْها