احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

611

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

يَوْمِكُمْ هذا كاف نَسِيناكُمْ أكفى مما قبله تَعْمَلُونَ تامّ لا يَسْتَكْبِرُونَ كاف ، على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن جعل حالا مما قبله ، وكان الوقف على المضاجع وَطَمَعاً حسن يُنْفِقُونَ كاف مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جائز ، ونصب جزاء على المصدر ، أي : يجزون جزاء ، وقال الخليل وسيبويه : نصب على أنه مفعول من أجله والمعنى واحد ، وإن كان كذلك فما قبله بمنزلة العامل فيه فلا يوقف على ما قبله ، قرأ حمزة أخفى فعلا مضارعا مسندا لضمير المتكلم ، ولذلك سكنت ياؤه ، وقرأ الباقون أخفى فعلا ماضيا مبنيا للمفعول ، ولذلك فتحت ياؤه ، من قرّة بيان لما أيهم فيه ما يَعْمَلُونَ تامّ فاسِقاً جائز ، لانتهاء الاستفهام ، روي أن النبي صلى اللّه عليه وسلّم كان يتعمد الوقف على فاسقا ، ثم يبتدئ لا يستوون ، وإن كان التمام على لا يستوون . لأنه لما استفهم منكرا بقوله : أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا نفى التسوية . ثم أكد النفي بقوله : لا يَسْتَوُونَ و لا يَسْتَوُونَ قال الهمداني : شبه التّامّ . وقال أبو عمرو : كاف الْمَأْوى جائز يَعْمَلُونَ تامّ النَّارُ جائز ، ولا وقف من قوله : كلما أرادوا إلى تكذبون ، فلا يوقف على فيها تُكَذِّبُونَ كاف يَرْجِعُونَ تامّ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْها كاف مُنْتَقِمُونَ تامّ مِنْ لِقائِهِ حسن لِبَنِي إِسْرائِيلَ أحسن مما قبله لَمَّا صَبَرُوا كاف ، على القراءتين ، أعني قراءة لما صبروا بكسر اللام وفتحها ، فقرأ العامة لما صبروا بفتح اللام وتشديد الميم جوابها متقدم عليها ، وهو جعلناه هدى . وقيل : ليس بوقف