احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

602

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

نصبا ، وليس بوقف إن جعل موضعه رفعا على البدل من قوله : يوم لا مردّ له من اللّه ، وإنما فتح وهو في موضع رفع ، لأنه أضيف إلى غير متمكن فصار بمنزلة قول النابغة : [ الطويل ] على حين عاتبت المشيب على الصّبا * وقلت ألما أصح والشيب وازع وكقول الآخر : [ البسيط ] لم يمنع الشرب منها غير أن نطقت * حمامة في غصون ذات أو قال فنصب غير وهو في موضع رفع ، لأن الظرف إذا أضيف لماض فالمختار بناؤه على الفتح كيوم ولدته أمه ، وإن أضيف إلى جملة مضارعية كهذا يوم ينفع الصادقين صدقهم ، أو اسمية كجئت يوم زيد منطلق فالإعراب أولى يَصَّدَّعُونَ تامّ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ جائز ، لعطف جملتي الشرط يَمْهَدُونَ كاف ، على مذهب أبي حاتم القائل : إن اللام في ليجزي بمنزلة لام القسم وتقدم ما فيه ، والأجود وصله مِنْ فَضْلِهِ كاف الْكافِرِينَ تامّ ، ولا وقف من قوله ، ومن آياته إلى تشكرون ، فلا يوقف على : من رحمته ، ولا على : بأمره للام كي فيهما ، ولا على : من فضله ، لحرف الترجي تَشْكُرُونَ تامّ بِالْبَيِّناتِ جائز مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا حسن وَكانَ حَقًّا جائز ، أي : وكان الانتقام منهم حقا ، فاسم كان مضمر وحقا خبرها . ثم تبتدئ علينا نصر المؤمنين ، فنصر مبتدأ وعلينا خبره ، وليس بوقف إن جعل