احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

600

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

في جواب الشرط . قال قتادة : دعاكم من السماء فأجبتم من الأرض ، أي : بنفخة إسرافيل في الصور للبعث ، ألا أيتها الأجساد البالية والعظام النخرة ، والعروق المتمزقة ، واللحوم المنتنة ، قوموا إلى محاسبة رب العزّة تَخْرُجُونَ تامّ وَالْأَرْضِ كاف ، على استئناف ما بعده قانِتُونَ تامّ ثُمَّ يُعِيدُهُ حسن أَهْوَنُ عَلَيْهِ تامّ ، وأهون ليست للتفضيل بل هي صفة بمعنى هين كقوله : اللّه أكبر . بمعنى كبير . كما قال الفرزدق : [ الكامل ] إنّ الذي سمك السماء بنى لنا * بيتا دعائمه أعزّ وأطول أي : عزيزة طويلة . وقيل : الضمير في عليه يعود على الخلق ، أي : والعود أهون على الخلق . وقيل : يعود على المخلوق ، أي : والإعادة على المخلوق أهون ، أي : إعادته ميتا بعد ما أنشأه ، وإعادته على الباري أليق ليوافق الضمير في : وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى ورسموا الأعلا بلام ألف كما ترى وَالْأَرْضِ كاف ، على استئناف ما بعده الْحَكِيمُ تامّ مِنْ أَنْفُسِكُمْ حسن كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ أحسن مما قبله يَعْقِلُونَ تامّ بِغَيْرِ عِلْمٍ حسن مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ كاف مِنْ ناصِرِينَ تام حَنِيفاً كاف ، لأن فِطْرَتَ منصوب على الإغراء ، أي : ألزموا فطرة اللّه . ورسموا - فطرت اللّه - بالتاء المجرورة كما ترى فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها حسن ، ومثله : لخلق اللّه الدِّينُ الْقَيِّمُ ليس بوقف ، لحرف الاستدراك بعده لا يَعْلَمُونَ كاف ، إن نصب ما بعده بمقدّر تقديره : كونوا منيبين إليه . والدليل على ذلك قوله بعد : ولا تكونوا من المشركين . وقيل : منيبين قد وقع موقع قوله : أنيبوا ،