احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
592
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
حَرِّقُوهُ كاف ، هذا راجع إلى قصة إبراهيم . فإن قيل ما معنى توسط هذه الآيات التي ليست من قصة إبراهيم ؟ فالجواب أنها إنما توسطت على معنى التحذير والتذكير ، لأنهم كذبوا كما كذب قوم إبراهيم ؟ قاله النكزاوي مِنَ النَّارِ كاف ، وفي الكلام حذف تقديره فقذفوه في النار ، فأنجاه اللّه من النار ولم يحترق إلا الحبل الذي أوثقوه به لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ تامّ أَوْثاناً كاف ، لمن قرأ مودّة بينكم بالرفع وحذف التنوين ، والإضافة خبر مبتدإ محذوف ، أي : ذلك مودّة بينكم ، أو مبتدأ خبره في الحياة الدنيا ، وبها قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي ، وليس بوقف لمن قرأها بالرفع خبر إن وجعل ما بمعنى الذي ، والتقدير إن الذين اتخذتموهم أوثانا مودّة بينكم ، وكذا من نصب مودّة مفعولا بالاتخاذ ، سواء أضاف أو لم يضف ، أي : إنما اتخذتموها مودّة بينكم في الدنيا ، وبالنصب قرأ حمزة وحفص وحذف التنوين والإضافة في الْحَياةِ الدُّنْيا كاف على الوجوه كلها مَأْواكُمُ النَّارُ حسن مِنْ ناصِرِينَ تامّ فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ صالح . ومثله : إلى ربي الْحَكِيمُ كاف وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ حسن ، ومثله . والكتاب ، وكذا : أجره في الدنيا . قال ابن عباس : هو الثناء الحسن ، وروى عنه أيضا : أنه العافية والعمل الصالح في الدنيا الصَّالِحِينَ تامّ ، لأنه آخر القصة الْفاحِشَةَ صالح لأن الجملة بعده تصلح حالا ومستأنفة مِنَ الْعالَمِينَ كاف فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ حسن مِنَ الصَّادِقِينَ كاف الْمُفْسِدِينَ تامّ بِالْبُشْرى ليس بوقف ،