احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
571
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
الزمخشري ، ويجوز أن يراد لأنه من سليمان كأنها عللت كرمه بكونه من سليمان وتصديره باسم اللّه ، وعلى قراءة العامة يجوز الوقف على سليمان على أن ما بعده مستأنف جوابا لسؤال قومها كأنهم قالوا ممن الكتاب وما فيه فأجابتهم بالجوابين ، وقرئ تغلوا بغين معجمة من الغلو ، وهو مجاوزة الحد ، والمعنى لا تمتنعوا من جوابي ، فترك الجواب من الغلو والتكبر ، ولا يوقف على بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ لأن قوله : أن لا تعلوا عليّ متصل بألقى ، فموضع أن رفع على البدل مما عمل فيه ألقي وهو كتاب ، ويجوز أن يكون موضعها جرّا والتقدير وأنه بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بأن لا تعلوا علىّ مُسْلِمِينَ تامّ فِي أَمْرِي جائز تَشْهَدُونِ كاف وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ جائز ما ذا تَأْمُرِينَ كاف . ويجوز في ما ذا أن تكون استفهامية مبتدأ ، وذا اسم موصول بمعنى الذي خبرها ، ويجوز أن تجعل مع ذا بمنزل اسم واحد مفعول تأمرين ، أي : أيّ شيء تأمرين به أَذِلَّةً تامّ ، لأنه آخر كلام بلقيس ورأس آية أيضا . ثم قال تعالى : وكذلك يفعلون وهو أتم ، ثم أخبر اللّه تعالى عنها أنها قالت : وإني مرسلة إلى سليمان بهدية . فإن كان ملكا قبلها ، وإن كان نبيا لم يقبلها الْمُرْسَلُونَ كاف بِمالٍ حسن لانتهاء الاستفهام ، ومثله : مما أتاكم لاختلاف الجملتين ، أيضا بل ترجح جانب الوقف تَفْرَحُونَ كاف لا قِبَلَ لَهُمْ بِها ليس بوقف ، لأن ما بعده بقية كلامه وَهُمْ صاغِرُونَ كاف ، ومثله : مسلمين مِنْ مَقامِكَ حسن ، للابتداء بإني أَمِينٌ كاف أَمْ أَكْفُرُ تامّ ، لانتهاء الاستفهام وللابتداء بالشرط