احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
554
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
كافيان الزُّورَ ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله كِراماً كاف ، ومعنى كراما ، أي : معرضين عن أهل اللغو وَعُمْياناً كاف قُرَّةَ أَعْيُنٍ جائز ، للابتداء بعد بالجملة الفعلية إِماماً حسن بِما صَبَرُوا جائز ، ومثله : وسلاما . وقال أبو عمرو : كاف ، وأكفى منه : خالدين فيها لاتصال الحال بذيها حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً تامّ لَوْ لا دُعاؤُكُمْ كاف ، لاختلاف الجملتين فَقَدْ كَذَّبْتُمْ جائز ، للابتداء بالتهديد ، آخر السورة تام . سورة الشعراء مكية « 1 » إلا قوله : والشعراء يتبعهم الغاوون إلى آخر السورة فمدنيّ ، كلمها ألفان ومائتان وسبع وتسعون كلمة ، وحروفها خمسة آلاف وخمسمائة واثنان وأربعون حرفا ، وآيها مائتان وست أو سبع وعشرون آية . زعم العماني أن الوقف على طسم كاف . ثم قال بعد والحكم في هذه السورة وفي أختيها في الوقف كالخلاف في أول البقرة الْمُبِينِ كاف باخِعٌ نَفْسَكَ
--> ( 1 ) مكية إلا أربعا : وهي وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ إلى آخرها [ 224 - 227 ] . وهي مائتان وعشرون وسبع في المدني والسماوي ، وست في الباقي . والخلاف في أربع : طسم [ 1 ] كوفي ، فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ [ 49 ] غير كوفي ، أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ [ 92 ] غير بصري ، وَما تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّياطِينُ [ 10 ] غير مكي وإسماعيل . وانظر « الإتحاف » لابن البنا ( 331 ) ، « فنون الأفنان » ( 297 ) ، « جمال القراء » ( 1 / 210 ) .