احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

549

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

حجرا : ومحجورا صفة مؤكدة للمعنى كقولهم : ذيل ذائل وموت مائت ، والحجر العقل لأنه يمنع صاحبه عما لا يليق ، وهذا الوقف جدير بأن يخص بتأليف . وما ذكر غاية في بيانه وللّه الحمد مَنْثُوراً تامّ ، ومثله : مقيلا إن نصب يوم تشقق بمحذوف أو بالظرفية لقوله : الملك ، وإن جعل توكيدا ليوم يرون فكافيان تَنْزِيلًا تامّ لِلرَّحْمنِ كاف عَسِيراً تامّ ، إن نصب يوم بمحذوف ، وجائز إن عطف على يوم تشقق ، ويعض مضارع عضّ وزنه فعل بكسر العين ، وحكى الكسائي فتحها في الماضي ، قاله السمين سَبِيلًا كاف ، ومثله : خليلا على استئناف ما بعده ، واللام في قوله : لقد جواب قسم محذوف ، والمراد بالظالم هنا عقبة ابن أبي معيط ، والخليل أمية ابن خلف لعنهما اللّه ولم يصرّح باسمه لئلا يكون الوعيد خاصا ومقصورا عليه بل هو يتناول من فعل مثل فعلهما ، إذ ما من ظالم إلا وله خليل خاص به بَعْدَ إِذْ جاءَنِي تام لأنه آخر كلام الظالم وما بعده من كلام اللّه تعالى . وهذا إن جعل ما بعده مستأنفا . فإن جعل الكلام متصلا من قوله : يا ليتني اتخذت إلى آخر كلامه ، فلا وقف إلى علي آخره خَذُولًا تام ، ومثله : مهجورا مِنَ الْمُجْرِمِينَ حسن وَنَصِيراً تام جُمْلَةً واحِدَةً كَذلِكَ كاف ، إن جعل التشبيه من تمام الكلام ، أي : هلا نزل القرآن على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم جملة واحدة كما أنزلت التوراة على موسى كغيرها من الكتب . قال تعالى : لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ أي : أنزلناه مفرّقا لنثبت به فؤادك ، أي : لنقوّي به قلبك ، وقيل : لتحفظه لأنه كان أميّا ، والأحسن الوقف على جُمْلَةً واحِدَةً ثم تبتدئ بكذلك ،