احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

527

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

وإنما قال آية ولم يقل آيتين لأنها قصة واحدة ، وهي ولادتها له من غير ذكر وَمَعِينٍ تامّ ، للابتداء بياء النداء ، بناء على أن ما بعده خطاب لنبينا وحده كقوله : الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ وهو نعيم بن مسعود الأشجعي وحده ليدل بذلك على أن الرسل أمروا بأكل الطيبات ، وهو الحلال الذي طيبه اللّه لآكليه ، وليس بوقف لمن قال إنه خطاب لعيسى ابن مريم ، واحتج بما روي أن عيسى كان يأكل من غزل أمه ، ومن حيث كونه رأس آية يجوز ( صالحين ) جائز . وقيل : كاف عَلِيمٌ تام : لمن قرأ : وإن هذه بكسر الهمزة عطفا على إني ، وهو حمزة والكسائي وعاصم ، وليس بوقف لمن قرأ بفتحها عطفا على بما فتكون إنّ في موضع خفض ، والتقدير : عليم بأن هذه ، وبها قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو ، وإن نصبت بإضمار فعل نحو ، واعلموا أن فتكون إن في موضع نصب كان الوقف على عليم جائزا أُمَّةً واحِدَةً كاف ، على استئناف ما بعده فَاتَّقُونِ كاف زُبُراً حسن فَرِحُونَ أحسن منه حَتَّى حِينٍ كاف ، وقد اختلف في « ما » من إنما هل هي مصدرية حرف واحد أو موصولة ، فهي حرفان ، فعلى أنها مصدرية حرف واحد هو مذهب الكسائي ، رواه خلف عنه ، وعليه يوقف على بنين لأنه قد حصل بعد فعل الحسان نسبة من مسند ومسند إليه ، نحو حسبت إنما ينطلق زيد ، وإنما يضرب بكر فينسبك منها ومما بعدها مصدر هو اسم إن والجملة خبر إن ، وقيل : لا يوقف على بنين لأن نسارع خبر إن على أن إنما حرفان وما بمعنى الذي بدليل عود الضمير من به إليها وهي اسم إن وصلتها نمدّهم ، ومن مال حال من الموصول أو بيان له ، ونسارع خبر إن والعائد محذوف ، أي : نسارع لهم به أو فيه . قاله